شرح
الجزء الأخير منها وقد عبّر عنه الإيرواني بإيجاد الهيئة الاجتماعية ،
فالمصنّف جمع في كلامه هنا بين أمرين مختلفين .
ويظهر منه في الكلام الذي بعد هذا الكلام أنّ متعلق الحرمة عنده هو الفعل
المركب التدريجي . والظاهر من الإيرواني أنه حمل لفظ الإيجاد في كلام المصنّف
على عمل التصوير المتحقق تدريجاً ، إذ لو أراد به الإيجاد الآني المتحقق بإيجاد
الجزء الأخير لم يكن فرق بين أن يكون المتمم نفس البادئ أو غيره كما يأتي في
كلام السيّد " ره " .
قال السيّد " ره " في حاشيته في المقام ما ملخّصه : " أقول : لازم ذلك الحكم
بالحرمة أيضاً فيما إذا كان القدر الموجود بفعل غيره ، لأنه يصدق عليه أنّه أوجد
الصورة لأنّ ما كان موجوداً لم يكن صورة بل بعضها ، سواء كان ذلك الموجود
بفعل مكلّف آخر أو غيره كالصبيّ والمجنون . بل ولو لم يكن قصد الفاعل له
إيجاد الصورة أيضاً لأن المناط هو صدق الإيجاد بالنسبة إلى هذا المتمم ، ولا
يخفى أنّ الالتزام به مشكل .
والمسألة مبنية على أنّ المحرّم هو فعل التصوير أو إيجاد الصورة . وبعبارة
أخرى : المحرم عنوان فعل مركب أو عنوان بسيط يكون الفعل الخارج المركب
محقّقاً ومحصِّلا له . وعلى الأوّل يكون حرمة الفعل نفسياً وعلى الثاني مقدمياً .
فلو قلنا بالأوّل لا يكون الإتمام حراماً لعدم كونه تصويراً إذ إيجاد البعض لا
يكون إيجاداً للصورة التي هي مركبة بالفرض سواء كان البعض الأوّل من فعله أو
من فعل غيره .
وإن قلنا بالثاني يكون الإتمام حراماً في الجميع . هذا ، والظاهر من الأخبار هو
المعنى الأوّل كما لا يخفى . ولا يمكن أن يراد من الأخبار الأمران معاً لأنّه
مستلزم للاستعمال في أكثر من معنى . نعم يمكن أن يدّعى أن الظاهر من الأخبار وإن كان
حرمة نفس الفعل ، لكن يستفاد من فحواها حرمة الإيجاد أيضاً ومقتضاه حرمة الإتمام