ولو صوّر بعض أجزاء الحيوان ففي حرمته نظر بل منع ، وعليه فلو صوّر
نصف الحيوان من رأسه إلى وسطه فإن قدّر الباقي موجوداً بأن فرضه
إنساناً جالساً لا يتبيّن ما دون وسطه حرم ، وإن قصد النصف لا غير لم يحرم
إلاّ مع صدق الحيوان على هذا النصف . [ 1 ] ولو بدا له في إتمامه حرم الإتمام
لصدق التصوير بإكمال الصورة لأنّه إيجاد لها . [ 2 ]
شرح
ومحصّل الدفع أنّ محل البحث هنا حرمة عمل التصوير ، والرجحان المذكور -
مضافاً إلى كونه حكماً استحبابياً - مورده اقتناء الصورة وكراهة الصلاة في
مقابلها ، فلا يرتبط بمسألتنا .
[ 1 ] في حاشية المحقّق الإيرواني : " تقدير المصور وقصده مما لا أثر له ، إنّما
المدار صدق كون الصورة صورة حيوان تامّ أو إنسان تام ، على قيام أو قعود أو
اضطجاع عارياً أو لابساً للباس أو ملتفّاً بالرداء أو مغطّى باللحاف ، فربما لا يكون
منقوشاً من أجزاء بدنه سوى وجهه الخ . "
وقال أيضاً : " صدق حيوان تامّ على النصف غير معقول ، وصدق حيوان ناقص
لا يجدي الخ . " ( 1 )
أقول : ما ذكره في المقامين وجيه .
[ 2 ] قال الإيرواني : " أمّا إذا أتمّه غيره لم يحرم فإن المتمم كالباديئات بجزء
من الحرام وجزء الحرام ليس بحرام . " ( 2 )
أقول : المصنّف في كلامه في المقام عبّر تارة بلفظ التصوير وأخرى بإيجاد
الصورة ، وقد مرّ الفرق بينهما وأنّ الظاهر من لفظ التصوير العمل المركب
التدريجي ، ومن الإيجاد المساوق للوجود تحقق الصورة خارجاً المتحقق بإيجاد
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني / 21 و 22 ، ذيل قول المصنّف : فإن قدّر
الباقي . . . ، وقوله : إلاّ مع صدق الحيوان .
2 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني / 22 ، ذيل قول المصنّف : ولو بدا له في
إتمامه . . . .