تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
ولو صوّر بعض أجزاء الحيوان ففي حرمته نظر بل منع ، وعليه فلو صوّر نصف الحيوان من رأسه إلى وسطه فإن قدّر الباقي موجوداً بأن فرضه إنساناً جالساً لا يتبيّن ما دون وسطه حرم ، وإن قصد النصف لا غير لم يحرم إلاّ مع صدق الحيوان على هذا النصف . [ 1 ] ولو بدا له في إتمامه حرم الإتمام لصدق التصوير بإكمال الصورة لأنّه إيجاد لها . [ 2 ]
شرح
ومحصّل الدفع أنّ محل البحث هنا حرمة عمل التصوير ، والرجحان المذكور - مضافاً إلى كونه حكماً استحبابياً - مورده اقتناء الصورة وكراهة الصلاة في مقابلها ، فلا يرتبط بمسألتنا . [ 1 ] في حاشية المحقّق الإيرواني : " تقدير المصور وقصده مما لا أثر له ، إنّما المدار صدق كون الصورة صورة حيوان تامّ أو إنسان تام ، على قيام أو قعود أو اضطجاع عارياً أو لابساً للباس أو ملتفّاً بالرداء أو مغطّى باللحاف ، فربما لا يكون منقوشاً من أجزاء بدنه سوى وجهه الخ . " وقال أيضاً : " صدق حيوان تامّ على النصف غير معقول ، وصدق حيوان ناقص لا يجدي الخ . " ( 1 ) أقول : ما ذكره في المقامين وجيه . [ 2 ] قال الإيرواني : " أمّا إذا أتمّه غيره لم يحرم فإن المتمم كالباديئات بجزء من الحرام وجزء الحرام ليس بحرام . " ( 2 ) أقول : المصنّف في كلامه في المقام عبّر تارة بلفظ التصوير وأخرى بإيجاد الصورة ، وقد مرّ الفرق بينهما وأنّ الظاهر من لفظ التصوير العمل المركب التدريجي ، ومن الإيجاد المساوق للوجود تحقق الصورة خارجاً المتحقق بإيجاد
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني / 21 و 22 ، ذيل قول المصنّف : فإن قدّر الباقي . . . ، وقوله : إلاّ مع صدق الحيوان . 2 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني / 22 ، ذيل قول المصنّف : ولو بدا له في إتمامه . . . .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 612 | الشيخ المنتظري