تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
ومنه يظهر النظر فيما تقدّم عن كاشف اللثام . [ 1 ]
شرح
أقول : هل المصنّف أراد أنّ التصوير وكذا التمثيل من العناوين الاعتبارية المتقوّمة بالقصد نظير عنوان التعظيم وعناوين العقود والإيقاعات ، أو أراد أن وقوعه عصياناً للنهي يتوقف على إتيان العمل بقصد العنوان المنهي عنه كما في كلام المحقّق الإيرواني " ره " ؟ كلّ منهما محتمل وإن كان الأقوى هو الثاني . وكيف كان فالعنوانان من العناوين الإضافية المنتزعة من شيء بإضافته إلى شيء آخر نظير الفوقية والتحتية ، فيقال : هذه صورة ذاك أو مثاله ، وقد عبّر المصنّف عن هذا المعنى بقصد الحكاية والتمثيل . والمحقّق الإيرواني حيث سلّم اعتبار قصد عنوان التصوير في حرمته فلا محالة يرجع كلامه إلى كلام المصنّف في اعتبار قصد الحكاية . ولكن الظاهر من كلام السيّد عدم اعتبار قصد العنوان الحرام بل يكفي في الحرمة ووقوع العمل معصية قصد ذات العمل مع العلم بانطباق العنوان عليه قهراً ، ولا يعتبر قصد العنوان وإن كان يحصل تبعاً مع العلم . نعم لو كان ذات العمل مشتركاً بين الحرام والحلال فحينئذ يكون امتياز كل منهما بقصده بعنوانه ، فتدبّر . [ 1 ] أقول : يرد على ما ذكره كاشف اللثام : أوّلا : ما مرّ من أنّه يعتبر في حرمة التصوير قصد الحكاية ، والنسّاج والخيّاط لا يريدان بعملهما شباهة الثوب أو خيوطه بشيء من ذوات الأرواح أو غيرها وإن صادف وقوع الشباهة قهراً ، إلاّ أن يقال بما مرّ من السيّد " ره " من كفاية العلم . وثانياً : ما في حاشية الإيرواني ، قال : " محلّ الكلام ليس مطلق الشباهة المصححة للتشبيه بل كون هذا صورة ذاك ، ومن المعلوم أن ليست الأعلام والطرائق والخيوط على صورة الأخشاب والقصبات ومثالها . ومجرّد اشتراكهما في الطول لا يوجب أن تكون هذه صورة ذاك بل لا يصحح التشبيه أيضاً . مع أنّ الملازمة في الشرطية التي ذكرها لا تختص بما إذا عمّت الكراهة لتماثيل غير ذوات