تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
شرح
وفيه : أنّه من العجائب لكونه غريباً من كلام المصنّف ، على أنّه من أوضح أفراد التصوير المحرّم فكيف يحمل كلام المصنّف عليه ؟ " ( 1 ) وعلّق المحقّق الإيرواني " ره " على كلام المصنّف بقوله : " إن أراد اعتبار القصد لعنوان التصوير في وقوعه على صفة المعصية فذلك ممّا لا إشكال فيه ، فإنّ حصول عنوان الحرام قهراً ليس بمعصية وإن تعلق القصد بذات الحرام ، كما إذا قصده بعنوان أنّه ماء فظهر أنّه خمر . وإن أراد اعتبار ما يزيد على ذلك كما هو ظاهر العبارة بأن يكون الغرض من التصوير حكاية ذي الصورة وانتقال الناظر إلى الصورة إلى ذيها فذاك ممّا لا دليل عليه بل إطلاقات الأدلّة تردّه . " ( 2 ) وعلّق السيّد الطباطبائي " ره " على كلام المصنّف بقوله : " ظاهره أنّ المناط في عدم الحرمة عدم قصد الحكاية ولو كان عالماً بأنه يصير على شكل الحيوان ، ولازمه جواز ذلك مع عدم قضاء الحاجة أيضاً وهو مشكل ، إذ مع العلم بأن هذا الموجود صورة الحيوان يكون الفعل حراماً وإن لم يكن غرضه الحكاية . والسرّ أنّ القصد القهري حاصل مع العلم غاية الأمر عدم كونه غرضاً له ، وحمله على إرادة صورة عدم العلم واتفاق ذلك بعيد فإنّه واضح لا يحتاج إلى البيان . كما أنّ صورة النسيان والغفلة كذلك . فإن قلت : لعلّ المناط هو الحاجة والضرورة لا عدم قصد الحكاية . قلت : مع أنّه خلاف ظاهر العبارة يرد عليه : أنّه لا يكفي في التسويغ مجرد الحاجة بل لابدّ من الوصول إلى حدّ يسوغ معه سائر المحرّمات أيضاً ، إذ لا خصوصية للمقام ، وكون المناط المجموع أيضاً لا يفيد كما لا يخفى . فالأولى أن يقال : إنّ الوجه في الجواز كون الصورة حينئذ مشتركة بين الحيوان وغيره فيكون تميزه بالقصد ، ولعلّه مراده " قدّه " وإن كانت العبارة قاصرة عن إفادته . " ( 3 )
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 231 ، في النوع الرابع مما يحرم الاكتساب به . 2 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني / 21 . 3 - حاشية المكاسب للسيّد الطباطبائي / 19 ، ذيل قول المصنّف : فلو دعت الحاجة . . . .