ثمّ إنّه لو عمّمنا الحكم لغير الحيوان مطلقاً أو مع التجسّم فالظاهر أنّ
المراد به ما كان مخلوقاً للّه - سبحانه - على هيئة خاصّة معجبة للناظر على
وجه يميل النفس إلى مشاهدة صورتها المجرّدة عن المادّة أو معها . [ 1 ]
شرح
الأعاجم تعظّمها بعد ما لم يكن الحفظ للتعظيم بل للتحقير والإهانة كما في
بعض الأخبار أو لمجرد التوسّد والافتراش ، فإنّ الأحكام تختلف بالجهات
والحيثيات . " ( 1 )
أقول : ففي رواية عبد اللّه بن المغيرة قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : قال قائل
لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل ؟ فقال ( عليه السلام ) : " الأعاجم تعظّمه
وإنّا لنمتهنه . " ( 2 )
وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الوسادة والبساط
يكون فيه التماثيل ؟ فقال : " لا بأس به يكون في البيت " قلت : التماثيل ؟ فقال : " كل
شيء يوطأ فلا بأس به . " ( 3 )
وعن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : دخل قوم على أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو على بساط فيه
تماثيل ، فسألوه ، فقال : " أردت أن أهينه " ( 4 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال ، فراجع . ويأتي البحث الواسع
في مسألة اقتناء الصور .
هل يعتبر في الحرمة كون الصورة معجبة ؟
[ 1 ] الفرع الثاني : يظهر من المصنّف أنّه لو عمّمنا الحرمة لغير الحيوان فالظاهر
اختصاصها بما إذا كانت الصورة من مخلوقات اللّه - تعالى - على هيئة معجبة للناظر ،
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 176 ( = ط . أخرى 1 / 268 ) ، في القسم الرابع مما يحرم
الاكتساب به .
2 - الوسائل 3 / 564 ، الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 1 .
3 - الوسائل 3 / 564 ، الحديث 2 .
4 - الوسائل 3 / 565 ، الحديث 8 .