تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
ثمّ إنّه لو عمّمنا الحكم لغير الحيوان مطلقاً أو مع التجسّم فالظاهر أنّ المراد به ما كان مخلوقاً للّه - سبحانه - على هيئة خاصّة معجبة للناظر على وجه يميل النفس إلى مشاهدة صورتها المجرّدة عن المادّة أو معها . [ 1 ]
شرح
الأعاجم تعظّمها بعد ما لم يكن الحفظ للتعظيم بل للتحقير والإهانة كما في بعض الأخبار أو لمجرد التوسّد والافتراش ، فإنّ الأحكام تختلف بالجهات والحيثيات . " ( 1 ) أقول : ففي رواية عبد اللّه بن المغيرة قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : قال قائل لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل ؟ فقال ( عليه السلام ) : " الأعاجم تعظّمه وإنّا لنمتهنه . " ( 2 ) وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الوسادة والبساط يكون فيه التماثيل ؟ فقال : " لا بأس به يكون في البيت " قلت : التماثيل ؟ فقال : " كل شيء يوطأ فلا بأس به . " ( 3 ) وعن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : دخل قوم على أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو على بساط فيه تماثيل ، فسألوه ، فقال : " أردت أن أهينه " ( 4 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال ، فراجع . ويأتي البحث الواسع في مسألة اقتناء الصور . هل يعتبر في الحرمة كون الصورة معجبة ؟ [ 1 ] الفرع الثاني : يظهر من المصنّف أنّه لو عمّمنا الحرمة لغير الحيوان فالظاهر اختصاصها بما إذا كانت الصورة من مخلوقات اللّه - تعالى - على هيئة معجبة للناظر ،
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 176 ( = ط . أخرى 1 / 268 ) ، في القسم الرابع مما يحرم الاكتساب به . 2 - الوسائل 3 / 564 ، الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 1 . 3 - الوسائل 3 / 564 ، الحديث 2 . 4 - الوسائل 3 / 565 ، الحديث 8 .