وبالجملة التمثال في الإطلاقات المانعة مثل قوله ( عليه السلام ) : " من مثّل مثالا "
إن كان ظاهراً في شمول الحكم للمجسّم كان كذلك في الأدلّة المرخّصة لما
عدا الحيوان كرواية تحف العقول وصحيحة ابن مسلم وما في تفسير الآية .
فدعوى ظهور الإطلاقات المانعة في العموم واختصاص المقيّدات
المجوزة بالنقوش تحكّم .
شرح
ذوات الأرواح ، وعلى هذا فلا يبقى دليل على حرمة المجسّمة لا في الحيوان
ولا في غيره .
أقول : يمكن أن يقال على هذا المبنى : إنّه بعد ما انصرفت الطائفتان إلى النقوش
تحمل المطلقات على ظاهرها وهو التحريم وتخصّص بسبب ما دلّ على جواز
ما ليست لذوات الأرواح فيصير مقتضاهما حرمة نقوش الحيوانات وجواز نقوش
غيرها ، وحرمة نقوش الحيوانات تستلزم حرمة مجسّماتها أيضاً بالأولوية
القطعية ، ويبقى المجسّمات من غير ذوات الأرواح مسكوتاً عنها ، فيحكم فيها
بالجواز بمقتضى الأصل . هذا .
ولكن أصل الانصراف المدّعى ممنوع ، بل المجسّمات هي القدر المتيقّن من
مفهوم التماثيل والصور كما مرّ .
وعلى هذا فمقتضى المطلقات المانعة حرمة التماثيل بأقسامها الأربعة ،
ومقتضى إطلاق أخبار الجواز ، جواز ما ليست لذوات الأرواح ، مجسّمة أو غير
مجسّمة ، فيقدم على إطلاق أخبار المنع لتقدم إطلاق المخصص على إطلاق العامّ ،
فيبقى ما للحيوان بإطلاقها باقية تحت المطلقات المانعة كما مرّ بيان ذلك سابقاً ،
فتدبّر .