تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
بما تقدّم مثل قوله ( عليه السلام ) : " نهى عن تزويق البيوت " وقوله ( عليه السلام ) : " من مثّل مثالا الخ " ، [ 1 ] وبين من عبّر بالتماثيل المجسّمة ، [ 2 ] بناءً على شمول التمثال لغير الحيوان كما هو كذلك ، فخصّ الحكم بالمجسّم ، لأنّ المتيقّن من المقيّدات للإطلاقات والظاهرَ منها بحكم غلبة الاستعمال والوجود : النقوش لا غير . [ 3 ] وفيه : أنّ هذا الظهور لو اعتبر لسقط الإطلاقات عن نهوضها لإثبات حرمة المجسّم ، فتعيّن حملها على الكراهة دون التخصيص بالمجسّم .
شرح
كلمات أكثر الأصحاب وإن كان يشمل لغير ذوات الأرواح أيضاً لكن الظاهر إرادتهم خصوص ما لذوات الأرواح ، فإنّها كانت مطرحاً للبحث بين الفريقين ، ولا يظنّ بهم أنّهم طرحوا الأخبار الصريحة في جواز التصوير لغير ذوات الأرواح وكانت هذه الأخبار بمرآهم ، وفقهاء العامّة أيضاً صرّحوا بجوازه ، وقد مرّ نقل كلماتهم في المقدّمة السّادسة . [ 1 ] الروايتان من أمثلة المطلقات لا المقيّدات . [ 2 ] وهم أكثر الأصحاب كالشيخين وسلاّر والمحقّق والعلاّمة وغيرهم ، فراجع كلماتهم . [ 3 ] كون النقوش غالبة في الوجود في تلك الأعصار ممنوع ، لما مرّ من كثرة التماثيل المجسّمة فيها وأنّهم كانوا يقدّسونها ويعبدونها ولم يعهد عبادتهم للنقوش المحضة وإن كانت الأعاجم يعظّمونها نحو تعظيم . [ 4 ] محصّل كلام المصنّف أنّ غلبة الاستعمال والوجود لو صارت سبباً لانصراف المقيّدات إلى خصوص النقوش صارت سبباً لانصراف المطلقات المانعة أيضاً إليها ، ولازم ذلك حمل أخبار المنع على الكراهة لما ورد من الرخصة في غير