تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ولكن الأقوى وفاقاً لأكثر المتأخّرين جواز الانتفاع إلاّ ما خرج بالدليل ، ويدلّ عليه أصالة الجواز وقاعدة حلّ الانتفاع بما في الأرض . [ 1 ]
شرح

ما يستدلّ به للجواز من أصالة البراءة وقاعدة حلّ الانتفاع . . .

[ 1 ] استدلّ المصنّف للجواز بوجهين طوليّين ، إذ الأصل يجري في صورة عدم دلالة الآية الآتية : الوجه الأوّل : أصالة البراءة في كلّ فعل شكّ في حرمته الثابتة بالأخبار المستفيضة ، كحديث الرفع المشهور ، ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) : " ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم . " ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) : " كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي . " ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار . أقول : لا يخفى أنّ الأصل الأوّلي في التصرّف في الأشياء مع قطع النظر عمّا ورد من الشرع هو الحظر دون الإباحة ، إذ الأشياء بأجمعها للّه - تعالى - ، ولا يجوز - بحكم العقل - التصرّف في مال الغير إلاّ بإحراز رضاه . نعم الشرع المبين رخّص لنا وأحلّ ما لم نعلم حرمته . الوجه الثاني : قاعدة حلّ الانتفاع بما في الأرض المقتنصة من قوله - تعالى - : ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ) . ( 4 ) قال : في مجمع البيان في ذيل الآية : " معناه أنّ الأرض وجميع ما فيها نعم من اللّه - تعالى - مخلوقة لكم ، إمّا دينيّة فتستدلّون بها على معرفته ، وإمّا دنياويّة
هامش
1 - الخصال / 417 ، باب التسعة ، الحديث 9 . 2 - الوسائل 18 / 119 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 28 . 3 - الوسائل 18 / 127 ، الحديث 60 . 4 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 29 .