تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وقال في المبسوط في الماء المضاف : " إنّه مباح التصرّف فيه بأنواع التصرّف ما لم تقع فيه نجاسة ، فإن وقعت فيه نجاسة لم يجز استعماله على حال . " [ 1 ] وقال في الماء المتغير بالنجاسة : " إنّه لا يجوز استعماله إلاّ عند الضرورة للشرب لا غير . " [ 2 ] وقال في النهاية : " وإن كان ما حصل فيه الميتة مائعاً لم يجز استعماله ووجب إهراقه . " [ 3 ]
شرح
عن مالك في سؤر النصراني والمشرك أنّه لا يتوضأ به . ووجدت المحصّلين من أصحاب مالك يقولون : إنّ ذلك على سبيل الكراهية لا التحريم لأجل استحلالهم الخمر والخنزير وليس بمقطوع على نجاسته . فكان الإمامية منفردة بهذا المذهب . ويدلّ على صحّة ذلك مضافاً إلى إجماع الشيعة عليه قوله - تعالى - : ( إنّما المشركون نجس ) . . . " ( 1 ) أقول : لعلّه يتبادر إلى الذهن من كلاميه أنّ نظره من الانتفاع الممنوع منه أمثال التوضّي ونحوه ممّا يتوقّف على الطهارة لا الانتفاعات التي لا تتوقّف عليها كإطعام الكلاب والطيور مثلا . وإجماع الشيعة المدّعى يكون على أصل نجاسة الكفار لا على عدم جواز الانتفاع بسؤرهم مطلقاً . [ 1 ] راجع طهارة المبسوط . ( 2 ) [ 2 ] راجع طهارة المبسوط . ( 3 ) [ 3 ] راجع أطعمة النهاية . وفي الطهارة منه : " ومتى مات في الآنية حيوان له نفس سائلة نجس الماء ووجب إهراقه . " ( 4 )
هامش
1 - الانتصار / 10 . 2 - المبسوط 1 / 5 . 3 - المبسوط 1 / 6 . 4 - النهاية / 588 ، كتاب الأطعمة ; وص 5 ، كتاب الطهارة .