وقريب منه عبارة المقنعة . [ 1 ]
وقال في الخلاف في حكم السمن والبزر والشيرج والزيت إذا وقعت
فيه فأرة : " إنّه جاز الاستصباح به ولا يجوز أكله ولا الانتفاع به بغير
الاستصباح ، وبه قال الشافعي . وقال قوم من أصحاب الحديث : " لا ينتفع
به بحال لا بالاستصباح ولا بغيره بل يراق كالخمر . وقال أبو حنيفة :
يستصبح به ويباع أيضاً . وقال داود : إن كان المائع سمناً لم ينتفع به بحال .
وإن كان ما عداه من الأدهان لم ينجس بموت الفأرة فيه ويحلّ أكله
وشربه لأنّ الخبر ورد في السمن فحسب . دليلنا : إجماع الفرقة
وأخبارهم . " [ 2 ]
وفي السرائر في حكم الدهن المتنجّس : " إنّه لا يجوز الادّهان به ولا
استعماله في شيء من الأشياء عدا الاستصباح تحت السّماء . " انتهى [ 3 ]
شرح
[ 1 ] راجع أطعمة المقنعة . وفي الطهارة منه : " والمياه إذا كانت في آنية محصورة
فوقع فيها نجاسة لم يتوضّأ منها ووجب إهراقها . " ( 1 )
أقول : يبعد جداً إرادتهم عدم جواز الانتفاع بالمياه النجسة ولو بسقيها للحيوان
أو الشجر ، وليس الإهراق واجباً نفسيّاً قطعاً بل هو كناية عن صرف النظر عنها
وعدم جواز الانتفاعات المترقّبة من مياه الأواني من الشرب والوضوء ونحوهما ،
وكذا الكلام في غير المياه .
[ 2 ] راجع أطعمة الخلاف ( المسألة 19 ) . ( 2 )
[ 3 ] راجع أطعمة السرائر ، قال : " وإن كان ما حصل فيه الميتة مائعاً لم يجز
استعماله ووجب إهراقه . وإن كان دهناً مثل الشيرج والبزر جاز الاستصباح به
تحت
هامش
1 - المقنعة / 582 ، كتاب الأطعمة . . . ; وص 65 ، كتاب الطهارة .
2 - الخلاف 6 / . . . ( = ط . أخرى 3 / 269 ) .