تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وادّعى في موضع آخر : " أنّ الاستصباح به تحت الظلال محظور بغير خلاف . " [ 1 ] وقال ابن زهرة بعد أن اشترط في المبيع أن يكون مما ينتفع به منفعة محلّلة قال : " وشرطنا في المنفعة أن تكون مباحة تحفظاً من المنافع المحرّمة ، ويدخل في ذلك كلّ نجس لا يمكن تطهيره عدا ما استثني من بيع الكلب المعلّم للصيد والزيت النجس للاستصباح به تحت السماء ، وهو إجماع الطائفة . " ثم استدلّ على جواز بيع الزيت بعد الإجماع بأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أذن في الاستصباح به تحت السّماء . قال : " وهذا يدلّ على جواز بيعه لذلك . " انتهى . [ 2 ] هذا .
شرح
السماء ولا يجوز الاستصباح به تحت الظلال . . . ولا يجوز الادّهان به ولا استعماله في شيء من الأشياء سوى الاستصباح تحت السّماء . " ( 1 ) [ 1 ] راجع أطعمة السرائر . ( 2 ) [ 2 ] راجع بيع الغنية . ( 3 ) يظهر منه بقرينة الاستثنائين عموم المنع عن الانتفاع بالنجس لجميع الانتفاعات ما عدا المستثنيين ، فتدبّر . وفي الفقه على المذاهب الأربعة عن الحنفيّة : " ويصحّ بيع المتنجّس والانتفاع به في غير الأكل ، فيجوز أن يبيع دهناً متنجّساً ليستعمله في الدبغ ودهن عدد الآلات " الماكينات " ونحوها والاستضاءة به في غير المسجد ما عدا دهن الميتة فإنّه لا يحلّ الانتفاع به لأنّه جزء منها . " ( 4 ) فالحنفيّة يخالفون المشهور بيننا وبينهم .
هامش
1 - السرائر 3 / 121 ، كتاب الأطعمة . 2 - السرائر 3 / 122 . 3 - الجوامع الفقهية / 524 ( = ط . أخرى / 586 ) ، كتاب البيع من الغنية . 4 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 232 ، كتاب البيع .