وادّعى في موضع آخر : " أنّ الاستصباح به تحت الظلال محظور بغير
خلاف . " [ 1 ]
وقال ابن زهرة بعد أن اشترط في المبيع أن يكون مما ينتفع به منفعة
محلّلة قال : " وشرطنا في المنفعة أن تكون مباحة تحفظاً من المنافع
المحرّمة ، ويدخل في ذلك كلّ نجس لا يمكن تطهيره عدا ما استثني من
بيع الكلب المعلّم للصيد والزيت النجس للاستصباح به تحت السماء ، وهو
إجماع الطائفة . " ثم استدلّ على جواز بيع الزيت بعد الإجماع بأنّ
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أذن في الاستصباح به تحت السّماء . قال : " وهذا يدلّ على
جواز بيعه لذلك . " انتهى . [ 2 ] هذا .
شرح
السماء ولا يجوز الاستصباح به تحت الظلال . . . ولا يجوز الادّهان به ولا
استعماله في شيء من الأشياء سوى الاستصباح تحت السّماء . " ( 1 )
[ 1 ] راجع أطعمة السرائر . ( 2 )
[ 2 ] راجع بيع الغنية . ( 3 ) يظهر منه بقرينة الاستثنائين عموم المنع عن الانتفاع
بالنجس لجميع الانتفاعات ما عدا المستثنيين ، فتدبّر .
وفي الفقه على المذاهب الأربعة عن الحنفيّة : " ويصحّ بيع المتنجّس
والانتفاع به في غير الأكل ، فيجوز أن يبيع دهناً متنجّساً ليستعمله في الدبغ ودهن
عدد الآلات " الماكينات " ونحوها والاستضاءة به في غير المسجد ما عدا دهن
الميتة فإنّه لا يحلّ الانتفاع به لأنّه جزء منها . " ( 4 ) فالحنفيّة يخالفون المشهور بيننا
وبينهم .
هامش
1 - السرائر 3 / 121 ، كتاب الأطعمة .
2 - السرائر 3 / 122 .
3 - الجوامع الفقهية / 524 ( = ط . أخرى / 586 ) ، كتاب البيع من الغنية .
4 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 232 ، كتاب البيع .