تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
شرح
وهو لا يرتبط بالصلاة في بيت فيه تماثيل بل الصلاة فيه كالصلاة في الموارد المكروهة . " ( 1 ) ويجاب عن الوجه الثاني : بأنّ أخبار الحرمة لا تنحصر في أخبار الأمر بالنفخ ، إذ هنا أخبار يستفاد منها حرمة تصوير الحيوان بنحو الإطلاق ، وأخبار أخر يستفاد منها حرمة مطلق التصوير خرج منها ما كانت لغير الحيوان فيبقى فيها ما للحيوان بإطلاقها ، فتأمّل . ويجاب عن الوجه الثالث - مضافاً إلى ضعف خبر المناهي سنداً كما مرّ - : بما أجاب به السيّد الطباطبائي " ره " في الحاشية ، قال : " وفيه مضافاً إلى أنّه جعل النقش أيضاً حراماً : أنّ ذلك خبر آخر عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نقله الإمام ( عليه السلام ) ، فلا مقابلة في كلام النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . والإمام ( عليه السلام ) أراد أن ينقل اللفظ الصادر عنه ( عليه السلام ) . هذا مع أنّه يمكن أن يكون من باب التفنّن في العبارة . " ( 2 ) أقول : لأحد أن يقول : إنّ المنسبق إلى الأذهان من أخبار حرمة التماثيل والصور كون الملاك والحكمة فيها صيرورة الصور بمرور الزمان معرضاً للعبادة والتقديس ، وعلى هذا الأساس أيضاً كان بدء ظهور الأصنام والعبادة لها في القرون السّالفة . كما مرّ بيانه في المقدّمة الثانية . وهذا الملاك إنّما يوجد في المجسّمات دون النقوش ، إذ لم يعهد عبادتها في عصر من الأعصار وإن كانوا يحترمونها نحو احترام فهذا هو الفارق بين الصور المجسّمة والنقوش . اللّهم إلاّ أن يمنع كون الملاك والحكمة ذلك بل المضادّة للّه - تعالى - والتشبّه به في المصوّرية والخالقيّة كما يظهر من بعض الأخبار . هذا ، ولكن الظاهر أنّ المضادّة والتشبّه أيضاً في المجسّمات أقوى ، إذ مخلوقات اللّه - تعالى - كلّها من قبيل الأجسام لا النقوش . هذا .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 228 ، ما استدلّ به على اختصاص الحرمة بالصور المجسّمة . 2 - حاشية المكاسب للمرحوم السيّد محمد كاظم الطباطبائي / 17 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 598 | الشيخ المنتظري