تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
شرح
3 - وفي صحيحة عبد اللّه بن المغيرة قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : " قال قائل لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل ؟ فقال ( عليه السلام ) : الأعاجم تعظّمه وإنّا لنمتهنه . " ( 1 ) 4 - وعن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " دخل قوم على أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو على بساط فيه تماثيل فسألوه فقال : أردت أن أهينه . " ( 2 ) 5 - وفي رواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل ونفترشها ؟ فقال : " لا بأس بما يبسط منها ويفترش ويوطأ ، إنما يكره منها ما نصب على الحائط والسرير . " ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد منها أنّ المنع عن التصوير وعن الاقتناء كان بلحاظ ما ورثوا من أسلافهم من توهّم القداسة للصور ، فإذا فرض عدم الاحترام والتقديس فلا منع ، والأمر بالكسر وتغيير الصورة أيضاً كان لدفع ما يمكن أن يقع في النسل الآتي من توهّم القداسة . وبالجملة فالمنع في هذه الأخبار موسميّ بحسب الجوّ الموجود في تلك الأعصار ، فتدبّر . وإذا قيل بكون الأخبار ناظرة إلى الجوّ الموجود في تلك الأعصار وكون الحكم فيها موسميّاً لا حكماً دائميّاً أشكل حملها على الكراهة أيضاً وإن ظهر ذلك من الشيخ في التبيان والطبرسي في مجمع البيان كما مرّ . وكيف تحمل التهديدات والتشديدات الواردة في أخبار الباب على الكراهة ؟ ! فتأمّل .

فذلكة وتتميم

قد تحصّل ممّا ذكرنا أنّ المصنّف أفتى بحرمة التصوير لذوات الأرواح سواء كان
هامش
1 - الوسائل 3 / 564 ، الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 1 . 2 - الوسائل 3 / 565 ، الحديث 8 . 3 - الوسائل 12 / 220 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 594 | الشيخ المنتظري