مشايخنا المعاصرين [ 1 ] وهو ظاهر جماعة من القدماء كالشيخين
والسيّدين والحلّي وغيرهم :
قال في الانتصار : " وممّا انفردت به الإماميّة : أنّ كل طعام عالجه أهل
الكتاب ومن ثبت كفرهم بدليل قاطع لا يجوز أكله ولا الانتفاع به .
واختلف باقي الفقهاء في ذلك وقد دلّلنا على ذلك في كتاب الطهارة
حيث دلّلنا على أنّ سؤر الكفّار نجس . " [ 2 ]
شرح
[ 1 ] في الجواهر في ردّ من قال بجواز الاستصباح به ولو تحت السقف ونقل
مرسلة المبسوط قال : " فيمكن التقييد حينئذ بالمرسل المزبور بعد انجباره بما
سمعت ، وبأصالة عدم جواز الانتفاع بالنجس فضلا عن التكسّب به فيقتصر على
المتيقّن من كونه تحت السماء . " ( 1 )
وفي المستند في مسألة التكسّب بالمائعات النجسة ذاتاً أو عرضاً بعد ذكر
رواياتها قال : " ويظهر من تلك الروايات ورواية تحف العقول السابقة عدم جواز
الانتفاع بها منفعة محلّلة أيضاً ولا اقتنائها لذلك ، وهو كذلك وفاقاً لظاهر الحلّي
قال : " وكلّ طعام أو شراب حصل فيه شيء من الأشربة المحظورة أو شيء من
المحرّمات والنجاسات فإنّ شربه وعمله والتجارة فيه والتكسّب به والتصرّف
فيه حرام محظور . " إلى آخر ما ذكره في المستند ، وراجع السرائر ( 2 ) .
[ 2 ] تتمة العبارة لا يجوز الوضوء به واستدللنا بقوله - تعالى - : ( إنّما
المشركون نجس . ) ( 3 )
وقال في طهارة الانتصار : " وممّا انفردت به الإمامية القول بنجاسة سؤر
اليهودي والنصراني وكلّ كافر . وخالف جميع الفقهاء في ذلك وحكى الطحاوي
هامش
1 - الجواهر 22 / 15 ، كتاب التجارة ، جواز التكسّب بالأدهان المتنجّسة .
2 - مستند الشيعة 2 / 333 ; والسرائر 2 / 219 ، كتاب المكاسب .
3 - الانتصار / 193 ، في الذبائح .