تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
مشايخنا المعاصرين [ 1 ] وهو ظاهر جماعة من القدماء كالشيخين والسيّدين والحلّي وغيرهم : قال في الانتصار : " وممّا انفردت به الإماميّة : أنّ كل طعام عالجه أهل الكتاب ومن ثبت كفرهم بدليل قاطع لا يجوز أكله ولا الانتفاع به . واختلف باقي الفقهاء في ذلك وقد دلّلنا على ذلك في كتاب الطهارة حيث دلّلنا على أنّ سؤر الكفّار نجس . " [ 2 ]
شرح
[ 1 ] في الجواهر في ردّ من قال بجواز الاستصباح به ولو تحت السقف ونقل مرسلة المبسوط قال : " فيمكن التقييد حينئذ بالمرسل المزبور بعد انجباره بما سمعت ، وبأصالة عدم جواز الانتفاع بالنجس فضلا عن التكسّب به فيقتصر على المتيقّن من كونه تحت السماء . " ( 1 ) وفي المستند في مسألة التكسّب بالمائعات النجسة ذاتاً أو عرضاً بعد ذكر رواياتها قال : " ويظهر من تلك الروايات ورواية تحف العقول السابقة عدم جواز الانتفاع بها منفعة محلّلة أيضاً ولا اقتنائها لذلك ، وهو كذلك وفاقاً لظاهر الحلّي قال : " وكلّ طعام أو شراب حصل فيه شيء من الأشربة المحظورة أو شيء من المحرّمات والنجاسات فإنّ شربه وعمله والتجارة فيه والتكسّب به والتصرّف فيه حرام محظور . " إلى آخر ما ذكره في المستند ، وراجع السرائر ( 2 ) . [ 2 ] تتمة العبارة لا يجوز الوضوء به واستدللنا بقوله - تعالى - : ( إنّما المشركون نجس . ) ( 3 ) وقال في طهارة الانتصار : " وممّا انفردت به الإمامية القول بنجاسة سؤر اليهودي والنصراني وكلّ كافر . وخالف جميع الفقهاء في ذلك وحكى الطحاوي
هامش
1 - الجواهر 22 / 15 ، كتاب التجارة ، جواز التكسّب بالأدهان المتنجّسة . 2 - مستند الشيعة 2 / 333 ; والسرائر 2 / 219 ، كتاب المكاسب . 3 - الانتصار / 193 ، في الذبائح .