تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
شرح
حمصة إن أريد إحياؤها وهي على هيئتها المرسومة مقلوعة عن المحلّ فهو غريب ، وإن أريد إحياؤها بعد جمعها وجعلها في صورة صغيرة فذلك أغرب . وأمّا أمر الإمام ( عليه السلام ) الأسد المنقوش فذلك غير معلوم لنا كيفيّته ، فلعلّه جسّم النقش ابتداء ثمّ نفخ فيه الروح - وقد اعترف المصنّف بأنّ هذا خلاف الظاهر من الأخبار - أو لعلّه أحضر أسداً من البادية وغيّب النقش عن أهل المجلس فحسبوا أن هذا هو النقش . " ( 1 ) وقال الأستاذ الإمام " ره " : " إنّ الأمر بالنفخ ليس لمطلق التعجيز بلا تناسب ، بل كأنّه لم يبق من صورة الحيوان شيء سوى النفخ فإذا نفخ فيه صار حيواناً وهو ظاهر في المجسّمة ذات الروح ، وليس مراد من يدّعي أنّها ظاهرة فيها أنّ نفخ غير المجسمة أي الأعراض محال حتّى يقال في جوابه تارة بأنّه للتعجيز وهو مع الاستحالة أوقع ، وأخرى . . . فإنّها أجنبية عن المدّعى لأنّ المراد أن الظاهر المتفاهم منها أنّ ما صنعه إذا نفخ فيه صار حيواناً معهوداً وهو لا يكون إلاّ في المجسّمات . ويؤيّده : أنّ المظنون بل الظاهر من بعض الروايات : أنّ سرّ التحريم إنّما هو اختصاص المصوّرية باللّه - تعالى - ، وهو الذي يصوّر ما في الأرحام ، وهو اللّه الخالق البارئ المصوّر ، فإذا صوّر إنسان صورة ذي روح يقال له : انفخ فيها كما نفخ اللّه فيما صوّر ، إرغاماً لأنفه وتعجيزاً ، وهو أيضاً يناسب المجسّمة كما تشعر به أو تدلّ عليه الرواية المرسلة المحكيّة عن لبّ اللباب للراوندي ، وفيها : " ومن صوّر التماثيل فقد ضادّ اللّه " بناء على كون المضادّة في مصوريته فلا يكون في غيرها مضادّة له لأنّه - تعالى - لم ينفخ روحاً في غير المجسّمات . " ( 2 ) أقول : الظاهر صحّة ما ذكره هذان العلمان تبعاً لصاحب الجواهر من ظهور
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 21 . 2 - المكاسب المحرّمة 1 / 171 و 172 ( = ط . الجديدة 1 / 261 ) ; ومستدرك الوسائل 2 / 457 ، الباب 75 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .