تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
وقد يستظهر اختصاصها بالمجسّمة من حيث إنّ نفخ الروح لا يكون إلاّ في الجسم . [ 1 ] وإرادة تجسيم النقش مقدّمة للنفخ ثمّ النفخ فيه خلاف الظاهر .
شرح
ثم كيف يكون مجرّد التصوير بدون القصدين المشار إليهما وبدون المعرضيّة للعبادة إيذاء للّه ولرسوله ؟ وفي المجمع في ذيل قوله - تعالى - في سورة الأحزاب : ( إنّ الذين يؤذون اللّه ورسوله لعنهم اللّه ) قال : " قيل : هم المنافقون والكافرون والذين وصفوا اللّه بما لا يليق به وكذبوا رسله وكذبوا عليه . " ( 1 ) وفي نور الثقلين : " نزلت فيمن غصب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حقّه وأخذ حقّ فاطمة ( عليها السلام ) وآذاها . " ( 2 ) وكيف كان فهذه الروايات - مع قطع النظر عمّا ذكرناه من المناقشة في معناها - قد كثرت من طرق الفريقين بحيث يطمئنّ النفس بصدور بعضها ولو واحدة منها ، فتكون حجّة إجمالا وظاهر الجميع هي الحرمة ، فما في مصباح الفقاهة من قوله : " ولكنّها مع كثرتها ضعيفة السند وغير منجبرة بشيء فلا تكون صالحة للاستناد إليها في الحكم الشرعي " ( 3 ) قابل للمناقشة ، والمصنّف استدل بهذه الأخبار لحرمة التصوير لذوات الأرواح مطلقاً وإن كان بنحو النقش . [ 1 ] في الجواهر بعد الإشارة إلى أخبار النفخ في المقام قال : " هي ظاهرة في كون الصورة حيواناً لا ينقص منه شيء سوى الروح ، بل قد يظهر من مقابلة النقش للصورة في خبر المناهي ذلك أيضاً ، ومن ذلك كلّه يقوى القول بالجواز في غير المجسّمة . " ( 4 ) أقول : توضيح الكلام أنّ كلّ حيوان سواء كان إنساناً أو غيره فهو جسم مشتمل
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 370 ( الجزء الثامن ) . 2 - نور الثقلين 4 / 305 ، في تفسير سورة الأحزاب . 3 - مصباح الفقاهة 1 / 225 ، حرمة التصوير . 4 - الجواهر 22 / 42 ، كتاب التجارة ، في عمل الصور المجسّمة .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 579 | الشيخ المنتظري