تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
وفيه : أنّ النفخ يمكن تصوّره في النقش بملاحظة محلّه ، بل بدونها كما في أمر الإمام ( عليه السلام ) الأسد المنقوش على البساط بأخذ السّاحر في مجلس الخليفة ، أو بملاحظة لون النقش الذي هو في الحقيقة أجزاء لطيفة من الصبغ . [ 1 ] والحاصل أنّ مثل هذا لا يعدّ قرينة عرفاً على تخصيص الصورة بالمجسّم .
شرح
على الأبعاد الثلاثة والجهات الست قد صوّر بصورة بديعة معجبة من قبل اللّه - تعالى - ثم نفخ فيه الروح بإذنه . وظاهر هذه الأخبار المتعرّضة لنفخ الروح : أنّ ما صنعه المصوّر لا ينقص من الحيوانيّة إلاّ نفخ الروح فيه فيكلّف يوم القيامة بذلك تعجيزاً وتعنّتاً ، والنقش عرض لا يقبل النفخ فلا إطلاق في هذه الأخبار بالنسبة إلى النقوش . [ 1 ] أقول : أجاب المصنّف عن هذا الإشكال بثلاثة وجوه : الأوّل : أن نفخ الروح يتصوّر في النقش أيضاً بملاحظة محلّه حيث إنّ النقش حالّ في الجسم . الثاني : أنّه يمكن في نفس النقش أيضاً ولو كان عرضاً ، إذ أدلّ الأشياء على إمكان الشيء وقوعه ، وقد وقع في أمر الإمام ( عليه السلام ) الأسد المنقوش بأخذ الساحر في مجلس الخليفة . الثالث : أنّ النقش ليس عرضاً بل هو في الحقيقة أجزاء لطيفة من الصبغ فيكون جسماً . وأضاف السيّد الطباطبائي " ره " في الحاشية إلى هذه الوجوه وجهاً رابعاً فقال : " وأيضاً أنّ التكليف المذكور إنّما هو للتعجيز فلا يلزم أن يكون ممكناً فلا يتفاوت بين المجسّمة وغيرها بل التعجيز في الثاني أظهر . " ( 1 ) وأجاب المحقّق الإيرواني " ره " في الحاشية عمّا ذكره المصنّف بما ملخّصه : " أنّ المقصود من الأمر بالنفخ إحياء الصورة لا إحياء الأسطوانة أو الحجر المنقوش عليها الصورة ، ولون النقش والأجزاء الصبغية التي إذا جمعت صارت بقدر
هامش
1 - حاشية المكاسب للمرحوم السيّد محمّد كاظم الطباطبائي / 17 .