والذي صرّح به في مفتاح الكرامة هو الثاني ، [ 1 ] ووافقه بعض
شرح
وفي قبال هذه الأخبار ما عن قرب الإسناد عن علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن حبّ دهن ماتت فيه فأرة ؟ قال : " لا تدّهن به
ولا تبعه من مسلم . " ( 1 )
وفي السند عبد اللّه بن الحسن وهو مجهول .
ويمكن أن يجاب عن هذه الرواية بأنّ الادّهان منصرف إلى أدّهان البدن به
بنحو الإطلاق ، والنهي عنه وقع إرشاداً حذراً من نجاسته المانعة عن الصلاة ، ولم
يرد مطلق الادّهان ولو مع تعقّبه بالغسل للصلاة أو أدّهان الأجرب أو السفن به .
كما أنّ النهي عن بيعه للمسلم ينصرف بمناسبة الحكم والموضوع إلى النهي
عن بيعه للأكل ونحوه على وزان بيع الأدهان الطاهرة بدون الإعلام ، كيف ؟ وبيعه
للاستصباح جائز قطعاً لما مرّ من الأخبار . هذا .
والعمدة أنّ أخبار الجواز كما مرّ لم يثبت حجيّتها ، فالأولى - كما في المتن -
البحث عن الانتفاع بجميع المتنجّسات بنحو الإطلاق فيظهر منها حكم مسألتنا
أيضاً .
[ 1 ] في متاجر مفتاح الكرامة في مسألة بيع الدهن المتنجّس قال : " لأنّ الأصل
عدم جواز الانتفاع بالنجس فيقتصر على المتيقّن . " ( 2 ) وظاهره أنّه أراد بالنجس
الأعمّ من نجس الذات والمتنجّس .
وفيه أيضاً في هذه المسألة أيضاً : " إذ الأصل عدم الانتفاع فيقتصر فيه على
موضع اليقين . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 69 ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 ; وقرب الإسناد /
112 .
2 - مفتاح الكرامة 4 / 24 .
3 - مفتاح الكرامة 4 / 26 .