تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
والمتقدم عن تحف العقول : " وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثال الروحاني " [ 1 ]
شرح
[ 1 ] هذا هو الدليل الرابع ، ونحوه ما مرّ من عبارة فقه الرضا في باب الصناعات حيث عدّ فيها من الصناعات المحلّلة " التصاوير ما لم يكن فيه مثال الروحانيين " ( 1 ) . وقد مرّ أنّ رواية تحف العقول - مضافاً إلى إرسالها - مضطربة المتن يشكل صدورها بهذا المتن عن الإمام ( عليه السلام ) . وفقه الرضا أيضاً لم يثبت اعتباره ، فلا يصلحان للاستدلال بهما على حكم شرعيّ إلاّ بعنوان التأييد . والعبارتان - كما ترى - متقاربتان يظنّ كون إحداهما مأخوذة من الأخرى أو كون كلتيهما مأخوذتين من مأخذ ثالث ولا يوجد فيما بأيدينا من الأخبار هذا المضمون . ثمّ لا يخفى أنّ استدلال المصنّف بهذه الجملة على حرمة غير المجسّم من صور ذوات الأرواح مبنيّ على تسليم أمور : الأوّل : إرادة العموم في المستثنى . الثاني : عموم لفظ المثال لغير المجسّم أيضاً . الثالث : كون المراد بالروحاني ما له روح من الإنسان والحيوان . وجميع هذه الأمور قابل للمناقشة : أمّا الأوّل : فلأنّ الكلام المشتمل على الاستثناء مسوق غالباً لبيان الحكم في المستثنى منه ، والمستثنى يذكر بنحو الإجمال للإشارة إلى أصل وجود الاستثناء فلا يجري فيه مقدّمات الحكمة ولا يحكم بالإطلاق فيه . وعلى هذا فيكفي في صحّة الاستثناء في المقام كون بعض مصاديق الروحاني كالمجسّم منه مطلقاً أو خصوص ما يقع منه معرضاً للعبادة والتقديس محرّماً . فإن قلت : إنّ إجمال المستثنى يسري قهراً إلى المستثنى منه أيضاً ، فإذا فرض إرادة العموم في المستثنى منه كما هو ظاهر اللفظ في المقام فلا محالة يتعيّن حمل
هامش
1 - فقه الرضا / 301 .