شرح
بذلك ، فلنتعرّض لما عثرنا عليها فعلا :
1 - قد مرّ في حديث المناهي قوله ( عليه السلام ) : " ونهى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن التصاوير
وقال : من صوّر صورة كلّفه اللّه - تعالى - يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ . " ( 1 )
وقد مرّ أنّ الحديث من جهة السند ضعيف .
2 - ما عن الخصال بسنده عن محمّد بن مروان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال :
سمعته يقول : " ثلاثة يعذّبون يوم القيامة : من صوّر صورة من الحيوان يعذّب حتّى
ينفخ فيها وليس بنافخ فيها ، والمكذّب في منامه يعذّب حتى يعقد بين شعيرتين
وليس بعاقد بينهما ، والمستمع إلى حديث قوم وهم له كارهون يصبّ في أذنه
الآنك وهو الأسرب . " وعن عقاب الأعمال أيضاً نحوه . ( 2 )
ومحمّد بن مروان لم يثبت وثاقته ولكن الراوي عنه عبد اللّه بن مسكان وهو
من أصحاب الإجماع ، وفي المسالك عدّ الرواية صحيحة ، فراجع . ( 3 )
3 - وعن الخصال أيضاً بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من
صوّر صورة عذّب وكلّف أن ينفخ فيها وليس بفاعل . ومن كذب في حلمه عذّب
وكلّف أن يعقد بين شعيرتين وليس بفاعل . ومن استمع إلى حديث قوم وهم له
كارهون يصبّ في أذنه الآنك يوم القيامة . " قال سفيان : الآنك : الرصاص ( 4 ) .
والسند عامّي .
وروى هذه الرواية البيهقي في السنن بسنده عن عكرمة عن ابن عباس ( 5 ) ،
ولعلّ الصدوق أخذها من كتبهم .
4 - وفي الوسائل عن الكافي بسنده عن الحسين بن المنذر قال : قال
هامش
1 - الوسائل 12 / 220 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .
2 - الوسائل 12 / 221 ، الحديث 7 .
3 - المسالك 1 / 165 ( = ط . الجديدة 3 / 126 ) ، الفصل الأوّل من كتاب التجارة .
4 - الوسائل 12 / 221 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 9 .
5 - سنن البيهقي 7 / 269 ، كتاب الصداق ، باب التشديد في المنع من التصوير .