شرح
التختم بخاتم صفر أو حديد ، ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم . "
ورواه عنه في الوسائل . ( 1 ) وطريق الصدوق إلى شعيب بن واقد هكذا : حمزة بن
محمّد العلوي ، عن عبد العزيز بن محمّد بن عيسى الأبهري ، عن محمّد بن زكريّا
الجوهري ، عن شعيب بن واقد . وحمزة بن محمّد وعبد العزيز مهملان وكذا
شعيب ، لم يذكروا في الرجال بمدح ولا قدح . نعم محمّد بن زكريّا والحسين بن
زيد موثّقان . والحسين هو ابن زيد بن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) الملقّب بذي الدمعة
لكثرة بكائه على أبيه وأخيه يحيى ، وقد تبنّاه الإمام الصادق ( عليه السلام ) وربّاه وزوّجه
بنت الأرقط . وكيف كان فالرواية من جهة السند ضعيفة .
واستدلّ المصنّف - كما ترى - بالفقرة الأخيرة على حرمة غير المجسّم من
صور ذوات الأرواح .
والظاهر أنّ نقش الحيوان على الخاتم ليس نقشاً محضاً بل من قبيل الحكّ في
فصّه . ولا يخفى أنّ المنع عن النقش في الخاتم - على القول به - لا يقتضي المنع
عن مطلق التصوير حتى المجسّمة أيضاً ، إذ للخاتم خصوصية واضحة من جهة
كونه ملازماً للإنسان غالباً حتّى في حال الصلاة ، فيكون المنع فيه من قبيل المنع
في لباس المصلّي .
ثمّ على فرض اعتبار حديث المناهي يشكل الاستدلال به للحرمة ، إذ أكثر ما
ذكر فيه من المناهي أمور مكروهة لا يلتزم أحد بحرمتها .
لا نقول : إنّ السياق مانع من الحمل على الحرمة حتّى يجاب أوّلا بمنع مانعية
السياق عن الأخذ بظهور النهي في الحرمة . وثانياً بأنّ هذه المناهي لم يجتمع في كلام
واحد للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى يلاحظ سياق كلامه ، بل صدر كلّ منها في زمان خاصّ ومورد
خاصّ وإنّما جمعها الإمام الصادق ( عليه السلام ) في مرحلة النقل والإخبار عنها .
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 4 / 3 ، 5 و 10 ، باب ذكر جمل من مناهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، الحديث
4968 ; والوسائل 12 / 220 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .