تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
شرح
المستثنى أيضاً على عموم مفاده ليتبين مفاد المستثنى منه أيضاً . قلت : لا نسلّم السراية ، إذ عدم الإطلاق في المستثنى بحسب أفراده وأحواله لا يضرّ بإطلاق المستثنى منه بالنسبة إلى غير عنوان المستثنى . وأمّا الثاني : فلفظ المثال - كما مرّ في المقدمّة الخامسة - يطلق غالباً على خصوص المجسّم وينصرف إطلاقه إليه إذ هو - كما مرّ من أهل اللغة - بمعنى الشبيه ، والمشابهة التامّة للجسم إنما تتحقّق بالمشابهة له في جميع الجهات والجوانب السّت . وأمّا الثالث : فيرد عليه : أنّ استعمال لفظ الروحاني في مطلق ما له روح من الإنسان والحيوان لم يعهد في أخبارنا بل الظاهر - كما في كلام الأستاذ " ره " ( 1 ) - : خروج الإنسان والحيوانات منه فإنّ الروحاني ظاهر في موجود غلبت فيه جهة الروح ، فالروحاني في مقابل الجسماني . وإنّما يطلق على علماء الشرائع بدعوى غلبة الجهات الروحية فيهم كأنّهم ليسوا من عالم الأجسام ولم يتوجّهوا إليه . ففي كتاب العقل والجهل من الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إنّ اللّه - عزّ وجلّ - خلق العقل وهو أوّل خلق من الروحانيّين عن يمين العرش من نوره . " ( 2 ) وقال المجلسي " ره " في شرح الحديث : " يطلق الروحاني على الأجسام اللطيفة وعلى الجواهر المجردة - إن قيل بها - قال في النهاية : في الحديث : " الملائكة الروحانيّون " يروى بضمّ الراء وفتحها كأنّه نسب إلى الرُوح والرَوح ، وهو نسيم الريح ، والألف والنون من زيادات النسب ويريد به أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر . " ( 3 ) وفي مجمع البحرين أيضاً نحو ما في النهاية . وفي الصحاح : " ويسمّى القرآن روحاً وكذلك جبرئيل وعيسى ( عليه السلام ) . وزعم
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 179 ( = ط . الجديدة 1 / 273 ) . 2 - الكافي 1 / 21 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 14 . 3 - مرآة العقول 1 / 66 ، كتاب العقل والجهل ، ذيل الحديث 14 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 573 | الشيخ المنتظري