تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
ونحوهما ، أو عدم الجواز إلاّ فيما خرج بالدليل كالاستصباح بالدهن المتنجّس ، فجعل هذه المسألة من جزئيات تلك المسألة العامّة . أقول : أمّا الدهن المتنجّس فقد وردت فيه في المقام أيضاً أخبار خاصّة متعارضة وإن لم يثبت صحّة أسانيدها : فيدلّ على الجواز ما عن الجعفريات بإسناده أنّ علياً ( عليه السلام ) سئل عن الزيت يقع فيه شيء له دم فيموت ؟ قال : " الزيت خاصّة يبيعه لمن يعمله صابوناً . " ونحوه ما عن نوادر الراوندي بإسناده عن عليّ ( عليه السلام ) ( 1 ) . ولعل التقييد بقوله : " خاصّة " من جهة أنّ سائر المائعات النجسة لم يكن يتصوّر لها في تلك الأعصار منفعة محلّلة عقلائيّة . وعن دعائم الإسلام : سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن الدوابّ تقع في السمن والعسل واللبن والزيت ( فتموت فيه - الدعائم ) قال : " إن كان ذائباً أريق اللبن واستسرج بالزيت والسمن . " وقال في الزيت : " يعمله صابوناً إن شاء . " ( 2 ) ويظهر من بعض روايات السنّة أيضاً جواز الانتفاع به مطلقاً : ففي رواية ابن عمر عن أبيه : أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سئل عن فأرة وقعت في سمن ؟ فقال : " ألقوها وما حولها وكلوا ما بقي . " فقالوا : يا نبيّ اللّه ، أفرأيت إن كان السّمن مائعاً ؟ قال : " انتفعوا به ولا تأكلوه " . نعم في رواية أبي سعيد عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " استصبحوا به ولا تأكلوه . " ( 3 )
هامش
1 - مستدرك الوسائل 2 / 427 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديثان 2 و 7 . 2 - مستدرك الوسائل 2 / 427 ، الحديث 4 ; ودعائم الإسلام 1 / 122 ، ذكر طهارات الأطعمة والأشربة . 3 - سنن البيهقي 9 / 354 ، كتاب الضحايا ، باب من أباح الاستصباح به .