للروايات المستفيضة مثل قوله ( عليه السلام ) : " نهى أن ينقش شيء من الحيوان
على الخاتم . " [ 1 ]
شرح
فيه مثال الروحانيين . " ( 1 )
7 - وفي سنن البيهقي بسنده : أنّ رجلا أتى ابن عباس فقال : يا أبا عباس إنّي
إنسان إنّما معيشتي من صنعة يدي ، إنّي أصنع هذه التصاوير ، فقال له ابن عبّاس
اُدنه اُدنه ! إنّي سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " من صوّر صورة في الدنيا كلّف يوم
القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ " قال : فربا لها الرجل ربوة شديدة ، وقال :
ويحك إن أبيت إلاّ أن تصنع فعليك بالشجر وما ليس فيه روح . " ( 2 )
أقول : فهذه أخبار يستفاد منها جواز عمل التصاوير لما ليس له روح ، ولعل
المتتبع يعثر على أكثر من ذلك ، فتتبع .
نعم لو فرض وقوع تصوير ما ليس له روح معرضاً للتقديس نظير الصليب الذي
يقدّسه النصارى فلا إشكال حينئذ في تحريم عمله وبيعه وحفظه ولكن لا بعنوان
التصوير بل بلحاظ صيرورته من هياكل العبادة المبتدعة وقد دلّ على ذلك الأخبار
والفتاوى كما مرّ في محلّه . وكذلك لو فرض صيرورة شجر مثلا معرضاً للعبادة .
وكيف كان فاللازم عطف عنان البحث إلى حكم عمل التصاوير لما فيه روح من
الإنسان والحيوان ، فهل هو محرّم مطلقاً ، أو مكروه كذلك ، أو يفصّل بين المجسّم
وغيره ونخصّ الحرمة بخصوص المجسّم فقط ؟ في المسألة أقوال ثلاثة كما مرّ .
ما يستدلّ به لحرمة مطلق تصوير ذوات الأرواح والجواب عنها
[ 1 ] قد عرفت أنّ ظاهر عبارة المصنّف عدم الخلاف في حرمة المجسّم من تصوير ذوات الأرواح ووضوحها عنده ، فساق البحث إلى حرمة غير المجسّم منه واستدلّ لذلك بما تراه من الأدلّة .هامش
1 - فقه الرضا / 301 .
2 - سنن البيهقي 7 / 270 ، كتاب الصداق ، باب الرخصة فيما يوطأ من الصور . . . .