شرح
والرواية موثقة بأبان بن عثمان . يظهر من الرواية أنّ تماثيل الرجال والنساء
كانت لا تناسب قداسة مقام النبوّة إمّا للحرمة أو للكراهة الشديدة وأنّ تماثيل
الشجر ونحوه ليست بهذه المثابة ، وعلى هذا فدلالة الرواية على حرمة تماثيل
الرجال والنساء ليست واضحة إذ الكراهة الشديدة أيضاً لا تناسب مقام النبوّة .
والظاهر من الآية الشريفة أنّ عملهم لها كان بأمر من سليمان ، والنبي لا يأمر
بأمر حرام ولا مكروه شديد .
2 - صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " لا بأس بتماثيل الشجر . " ( 1 )
3 - صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن تماثيل الشجر
والشمس والقمر ، فقال : " لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان . " ( 2 )
والصحيحتان وإن كان يحتمل فيهما إرادة اشتراء التماثيل وحفظها لا عملها
وصنعها ، لكن يمكن أن يقال : إنّ الذي كان مطرحاً للبحث هو عملها فتنصرف
الصحيحتان إليه ، مضافاً إلى شمول إطلاقهما لكلّ ما يرتبط بالتماثيل من العمل
والشراء والحفظ .
4 - رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " قد أهديت إليّ طنفسة من الشام
عليها تماثيل طائر فأمرت به فغيّر رأسه فجعل كهيئة الشجر . " ( 3 )
يظهر من الحديث عدم المنع في عمل الشجر وإلاّ لما أمر الإمام ( عليه السلام ) بتغيير
صورة الطائر إليه .
5 - وفي رواية تحف العقول في عداد الصنائع المحلّلة قال : " وصنعة صنوف
التصاوير ما لم يكن مثل الروحانيّ . " ( 4 )
6 - وفي باب الصناعات من فقه الرضا عدّ من المحلّلة منها : " التصاوير ما لم يكن
هامش
1 - الوسائل 12 / 220 ، الحديث 2 .
2 - الوسائل 12 / 220 ، الحديث 3 .
3 - الوسائل 3 / 565 ، الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 7 .
4 - تحف العقول / 335 .