شرح
والسّند عامّي . وقد مرّ من التبيان تفسير المصوّرون بمن شبّه اللّه بخلقه
واعتقد فيه أنّه صورة . ( 1 ) وعلى هذا فلا يرتبط بالمقام .
11 - وفيه أيضاً بسنده عن عائشة قالت : دخل عليّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد
استترتُ بِقرام فيه تماثيل ، فلمّا رآه تلوّن وجهه وهتكه بيده وقال : " أشدّ الناس
يوم القيامة عذاباً الذين يشبّهون بخلق اللّه . " ( 2 )
12 - وفيه أيضاً بسنده عن عائشة تقول : قدم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من سفر وقد
سترت بقرام على سهوة لي فيه تماثيل فلمّا رآه هتكه وقال : " إنّ أشدّ الناس عذاباً
يوم القيامة الذين يضاهؤون بخلق اللّه . " ( 3 )
والظاهر أن المراد : الذين يشبهون ما صنعوه وخلقوه بما خلق اللّه . والقرام
بكسر القاف : الستر الأحمر والثوب الرقيق . والسّهوة : الطاق والرفّ يوضع فيه
الأشياء . ومورد الروايتين من قبيل النقوش .
13 - وفيه أيضاً بسنده عن أبي زرعة قال : دخلت مع أبي هريرة دار مروان
فرأى فيها تصاوير فقال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " ومن أظلم ممّن ذهب
يخلق خلقاً كخلقي فليخلقوا ذرّة أو ليخلقوا حبّة أو ليخلقوا شعيرة . " ( 4 )
14 - وفي آخر البيوع من البخاري بسنده عن عون بن أبي جحيفة قال : رأيت
أبي اشترى حجّاماً ( فأمر بالمحاجم فكسرت ، قال : فسألته عن ذلك ) فقال : " إنّ
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب الأمة ( البغيّ ) ولعن
الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله ولعن المصوّر . " ورواه أحمد أيضاً . ( 5 )
هامش
1 - سنن البيهقي التبيان 1 / 85 ( = ط . أخرى 1 / 236 ) .
2 - سنن البيهقي 7 / 267 ، كتاب الصداق ، باب المدعو يرى . . . فلا يدخل .
3 - سنن البيهقي 7 / 269 ، كتاب الصداق ، باب الرخصة فيما يوطأ من الصور . . . .
4 - سنن البيهقي 7 / 268 ، كتاب الصداق ، باب التشديد في المنع من التصوير .
5 - صحيح البخاري 2 / 29 ، الباب 112 ، ( الباب الأخير من كتاب البيوع ) ; ومسند
أحمد 4 / 308 ، حديث أبي جحيفة عنه .