شرح
وعبد اللّه بن طلحة مجهول الحال ، والخبر من كتاب جعفر بن محمّد بن شريح
ولم يثبت اعتبار الكتاب . مضافاً إلى أنّ السّحت أعمّ من الحرمة لإطلاقه في بعض
الأخبار على ما لا يحرم قطعاً كأجر الحجّام . وقد فسّروه بما يلزم صاحبه العار
ويتأبى عنه النفوس الكريمة .
وقال ابن الأثير في النهاية : " إنّه يرد في الكلام على الحرام مرّة وعلى المكروه
أخرى ويستدلّ عليه بالقرائن . " ( 1 )
اللّهم إلاّ أن يقال : إنّ ظاهره الحرمة ، وحمله على الكراهة يحتاج إلى القرينة .
8 - ما عن القطب الراوندي في لبّ اللّباب : " روي أنّه يخرج عنق من النار
فيقول : أين من كذب على اللّه ؟ وأين من ضادّ اللّه ؟ وأين من استخفّ باللّه ؟
فيقولون : ومن هذه الأصناف الثلاثة ؟ فيقول : من سحر فقد كذب على اللّه ، ومن
صوّر التماثيل فقد ضادّ اللّه ، ومن ترايا في عمله فقد استخفّ باللّه . " ( 2 )
والرواية كما ترى مرسلة لا اعتبار بها من جهة السند . وهل يراد أنّ نفس عمل
التصوير مضادّة له - تعالى - في الخلاّقية أو المصوريّة ، أو أنّ الصورة لصيرورتها
في معرض العبادة تصير ضدّاً للّه - تعالى - ؟
9 - ما عن الشهيد في منية المريد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " أشدّ الناس عذاباً
يوم القيامة رجل قتل نبيّاً أو قتله نبيّ ، ورجل يضلّ الناس بغير علم ، أو مصوّر
يصوّر التماثيل . " ( 3 ) والرواية مرسلة .
10 - ما رواه البيهقي بسنده عن عبد اللّه بن مسعود ، يقول : سمعت
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " إنّ أشدّ الناس عذاباً ( عند اللّه ) يوم القيامة المصوّرون . " ( 4 )
هامش
1 - النهاية لابن الأثير 2 / 345 .
2 - مستدرك الوسائل 2 / 457 ، الباب 75 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .
3 - مستدرك الوسائل 2 / 457 ، الحديث 4 .
4 - سنن البيهقي 7 / 268 ، كتاب الصداق ، باب التشديد في المنع من التصوير .