شرح
الأخبار الظاهرة في حرمة كلّ تصوير
ولنشر إجمالا إلى بعض الأخبار المطلقة ونحيل شرحها إلى زمان الاستدلال بها لحرمة ما لذوات الأرواح : 1 - خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أتاني جبرئيل وقال : يا محمّد إن ربك يقرئك السلام وينهى عن تزويق البيوت . " قال أبو بصير : قلت : ما تزويق البيوت ؟ فقال : " تصاوير التماثيل . " ( 1 ) أقول : زوّق البيت : نقّشه وزيّنه ، وفي السند : القاسم بن محمّد الجوهريّ وعلىّ بن أبي حمزة البطائني وهما واقفيان . نعم رواه في المحاسن أيضاً عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، ( 2 ) فيصير السند موثوقاً به . ثمّ إنّ الرواية لا تدلّ على المنع عن مطلق التصاوير إذ لعل للبيت خصوصيّة من جهة السكونة فيه وكون نقوشه بالمرأي والمنظر دائماً حتّى في حال الصلاة والعبادة ، كما أنّ المنع عن نقش المساجد التي وضعت للصلاة والتوجّه إلى اللّه - تعالى - أيضاً لا يقتضي المنع عن النقوش بإطلاقها . 2 - خبر آخر لأبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أتاني جبرئيل فقال : يا محمّد إنّ ربك ينهى عن التماثيل . " ( 3 ) أقول : ليس في الرواية اسم من عمل التصوير فيحتمل كون السؤال فيها عن حكم إبقاء التماثيل ، ولكن الظاهر كونها تلخيصاً للرواية الأولى ومتّحدة معها لاتحاد السند والراوي والمرويّ عنه والمضمون .هامش
1 - الكافي 6 / 526 ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب تزويق البيوت ، الحديث 1 ; وعنه في
الوسائل 3 / 560 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 1 .
2 - المحاسن 2 / 614 ، كتاب المرافق ، الحديث 37 .
3 - الوسائل 3 / 562 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 11 .