تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
شرح
حرمتها ويبعد جدّاً إفتاء أصحابنا على خلافها بعد استفاضتها واعتبار أسناد بعضها كما يأتي . مضافاً إلى استقرار السيرة إلى عصر المعصومين ( عليهم السلام ) على تصوير الأشجار والأوراد والجبال والبحار والشطوط والأنهار وسائر المناظر الحسنة المُبهجة ولا سيّما بنحو النقش على الأوراق والفروش والثياب ، وقد شاع في جميع الأعصار أيضاً في مرحلة التعليم والتعلّم نقش الأشياء الطبيعية لتفهيم المتعلّمين . وعلى هذا فتحمل إطلاقات الفتاوى وكذا الأخبار على خصوص ما كان محطّاً للنظر عند الفقهاء من الفريقين أعني صور ذوات الأرواح فقط ، وهي التي كانت في جميع الأعصار معرضاً للتقديس والعبادة عند بعض الفرق وناسبت لذلك النهي عنها وحذفها عن مظاهر حياة البشر . وعلى هذا فما يوجد من الأخبار المطلقة في هذا الباب يجب رفع اليد عن إطلاقها وحملها على خصوص ذوات الأرواح . وإنّما الذي يجب البحث فيه هو أنّه هل تختصّ الحرمة على القول بها بخصوص المجسّم من ذوات الأرواح وهي التي كانت معرضاً لتقديس الأمم والعبادة لها أو تعمّ المنقوش منها أيضاً ؟ وبالجملة فالأخبار في المقام على ثلاث طوائف : الأولى : ما تكون ظاهرة في حرمة التماثيل والتصاوير مطلقاً . الثانية : ما تكون ظاهرة في حرمة خصوص ما لذوات الأرواح فقط ولا تعمّ غيرها . الثالثة : ما تدلّ على عدم حرمة ما لغير ذوات الأرواح وإن دلّ بعضها على نحو تزهيد وتنزيه منها أيضاً ولا سيّما في الصلاة . ومقتضى الجمع بين الطوائف الثلاث تخصيص الحرمة - على القول بها - بذوات الأرواح إمّا مطلقاً أو خصوص المجسّم منها . هذا .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 560 | الشيخ المنتظري