تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
شرح
عاقل ، والقسم الأوّل جائز لا كلام فيه . وأما القسم الثاني فإنّ فيه تفصيل المذاهب . " ثم ذكر في الذيل ما ملخّصه : " المالكيّة قالوا : إنّما يحرم التصوير بشروط أربعة : أحدها : أن تكون الصورة لحيوان سواء كان عاقلا أو غير عاقل . ثانيها : أن تكون مجسّدة ، أمّا إذا لم تكن مجسّدة كصورة الحيوان والإنسان التي ترسم على الورق والثياب والحيطان والسقف ونحو ذلك ففيها خلاف . ثالثها : أن تكون كاملة الأعضاء التي لا يمكن أن يعيش الحيوان أو الإنسان بدونها . رابعها : أن يكون لها ظلّ . الشافعية قالوا : يجوز تصوير غير الحيوان كالأشجار والسفن والشمس والقمر ، أما الحيوان فإنّه لا يحلّ تصويره سواء كان عاقلا أو غير عاقل . الحنابلة قالوا : يجوز تصوير غير الحيوان ، أمّا تصوير الحيوان فإنّه لا يحلّ إلاّ إذا كان موضوعاً على ثوب يفرش ويدوس عليه أو موضوعاً على مخدّة يتكأ عليها ، فإذا كان مجسّداً ولكن أزيل منه ما لا تبقى معه الحياة كالرأس ونحوه فإنّه مباح . الحنفيّة قالوا : تصوير غير الحيوان جائز . وأمّا تصوير الحيوان فإن كان على بساط أو وسادة أو ثوب مفروش أو ورق فإنّه جائز . وكذلك إذا كانت الصورة ناقصة عضواً لا يمكن أن يعيش بدونه ، أمّا إذا كانت موضوعة في مكان محترم وكانت كاملة الأعضاء فإنّها لا تحلّ . " ( 1 ) إذا عرفت المقدّمات الستّ التي طرحناها فاعلم أنّه قد مرّ في المقدّمة الرابعة إنهاء الأقوال في المسألة إلى أربعة بل خمسة . ولكن لا يخفى أنّه كان ذلك بحسب النظر البدوي إلى ظاهر بعض الكلمات والإطلاقات ، وإلاّ فلم نجد من صرّح بحرمة عمل التماثيل والتصاوير بأقسامها الأربعة . وقد عرفت من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة تصريح فقهاء المذاهب الأربعة على عدم حرمة ما لغير ذوات الأرواح ، وقد دلّت أخبارنا أيضاً على عدم
هامش
1 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 40 و 41 .