تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
شرح
14 - وفي مفتاح الكرامة في ذيل قول المصنّف : " كعمل الصور المجسّمة " قال : " وقد حكى على تحريم عمل تلك ، الإجماع في جامع المقاصد ومجمع البرهان والرياض . وفي التنقيح وإيضاح النافع نسبته إلى الشيخين وسائر المتأخّرين ، وفي الكفاية : لا أعلم فيه مخالفاً . قلت : الإجماع على التحريم معلوم لأنّ القاضي والتقيّ وابن إدريس وغيرهم يقولون بذلك وزيادة ، ويبقى الكلام في الاختصاص . . . " ( 1 ) أقول : قد نقلنا كلمات المتأخّرين من الأصحاب من جهة دعواهم الإجماع في المسألة ، وأوّل من ادعاه منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد . ولم نعثر على دعواه في كلمات القدماء من أصحابنا ، وهل يكون مثل هذه الدعوى حجّة مستقلة في مثل هذه المسألة التي ورد فيها أخبار كثيرة من طرق الفريقين يحدس كونها مدركاً للفتاوى ؟ هذا . ويظهر من التبيان ومجمع البيان إنكار أصل الحرمة حتّى في المجسّمة من ذوات الأرواح : 15 - ففي التبيان في تفسير الآية الحادية والخمسين من سورة البقرة قال : " ومعنى قوله : ( ثمّ اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ) أي اتخذتموه إلهاً لأنّ بنفس فعلهم لصورة العجل لا يكونون ظالمين لانّ فعل ذلك ليس بمحظور وإنّما هو مكروه . وما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه لعن المصوّرين معناه : من شبّه اللّه بخلقه أو اعتقد فيه أنّه صورة ، فلذلك قدّر الحذف في الآية كأنّه قال : اتخذتموه إلها . " ( 2 ) ونحو ذلك في المجمع أيضاً ، وكأنّه تبعه في ذلك . ( 3 ) والعبرة بما ذكره الشيخ في التبيان لتأخّره عن نهايته ، قال في أوّل المبسوط :
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 / 48 ، كتاب المتاجر ، في الصور المجسّمة . 2 - التبيان 1 / 85 ( = ط . أخرى 1 / 236 ) . 3 - مجمع البيان 1 / 109 .