شرح
في تحريم هذا القسم إذا كان من صور ذوات الأرواح ، وإن كانت عبارة
الكتاب مطلقة . وهل يحرم غير المجسّمة كالمنقوشة على الجدار والورق ؟ عمّم
التحريم بعض الأصحاب ، وفي بعض الأخبار ما يؤذن بالكراهية ولا ريب أنّ
التحريم أحوط . . . فتكون الأقسام أربعة : أحدها محرّم إجماعاً وباقي الأقسام
مختلف فيها . " ( 1 )
11 - وفي مجمع الفائدة والبرهان : " والظاهر أنّ للنقش أقساماً خمسة : النقش
المطلق من غير تصوير صورة شيء وهو جائز بالإجماع ، وتصوير الحيوان ذي
الظل بحيث إذا وقع عليه ضوء يحصل له ظلّ ، وهو محرّم بالإجماع . والثلاثة
الباقية : وهو الحيوان غير المذكور ، وغيره ذي ظل وغيره مختلف فيه . " ( 2 )
أقول : عدّ المجسّمة من أقسام النقش ، وإطلاقه عليها لا يخلو من مسامحة .
12 - وفي الرياض في ذيل قول المصنّف : " كعمل الصور المجسّمة " قال :
" ذوات الأرواح إجماعاً في الظاهر وصرّح به بعض الأجلّة وهو الحجّة " . ( 3 )
13 - وفي المستند في عداد المكاسب المحرّمة قال : " ومنها عمل الصور ،
وهي أقسام لأنّها إمّا صورة ذي روح أو غيره وعلى التقديرين إمّا مجسّمة أو
منقوشة ، فالأولى حرام عمله مطلقاً بلا خلاف أجده ، وادّعى الأردبيلي الإجماع
عليه وكذا الكركي ونفى الريب عنه . وفي المختلف نفى العلم بالخلاف فيه . . . وأمّا
البواقي فقد وقع الخلاف فيها ، فالثانية محرّمة عند الحلّي والقاضي وشيخنا
الشهيد الثاني وبعض آخر ، وجوّزها جماعة بل قيل : إنّه الأشهر ، والأوّل هو
الأظهر لإطلاق النصوص المتقدّمة . " ( 4 )
هامش
1 - جامع المقاصد 4 / 23 ، أقسام المتاجر .
2 - مجمع الفائدة 8 / 54 ، كتاب المتاجر ، أقسام التجارة .
3 - رياض المسائل 1 / 501 .
4 - مستند الشيعة 2 / 337 و 338 .