تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
نعم لو قيل بعدم حرمة التشبيب بالمخطوبة قبل العقد - بل مطلق من يراد تزويجها - لم يكن بعيداً لعدم جريان أكثر ما ذكر فيها . [ 1 ] والمسألة غير صافية عن الاشتباه والإشكال . ثمّ إنّ المحكيّ عن المبسوط وجماعة جواز التشبيب بالحليلة بزيادة الكراهة عن المبسوط . [ 2 ] وظاهر الكلّ جواز التشبيب بالمرأة المبهمة ، بأن يتخيّل امرأة ويتشبب بها .
شرح
[ 1 ] أقول : لا يلزم جريان جميع ما ذكر في الحكم بالحرمة ، إذ انطباق بعض العناوين المحرمة المذكورة كاف في الحكم بها كما لا يخفى . وقد تحصّل مما ذكرنا أنّ عنوان التشبيب بنفسه لم يذكر في أخبارنا ولا في كتب أصحابنا المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة ، وعلى هذا فليس بنفسه وعنوانه موضوعاً للحرمة ، وادّعاء الإجماع في المسألة غير المعنونة في كلمات القدماء من أصحابنا بلا وجه . نعم قد ينطبق عليه بعض العناوين المحرمة كهتك النفس المحترمة أو الإيذاء أو إغراء الفسّاق أو نحو ذلك من العناوين المحرمة ، فبهذا اللحاظ يصير محرماً بالعرض لا محالة ، من غير فرق في ذلك بين الأجنبية والحليلة ، والمؤمنة وغيرها ممّن لها حرمة شرعية ، وسواء كانت الأجنبية ذات بعل أو مخلاّة مخطوبة أو غير مخطوبة وكان التشبيب بالشعر أو بالنثر . اللّهم إلاّ أنّ يكون التشبيب في مورد خاصّ لسامع خاصّ بالنسبة إلى المخلاّة لغرض عقلائي مستحسن كتشويقه للسعي في خطبتها كما مرّ . [ 2 ] قد مرّ في أوّل المسألة ذكر عبارات المبسوط والشرائع والدروس وجامع المقاصد ، حيث يظهر منها حصر الحرمة في المرأة غير المحلّلة ، ومن المبسوط الكراهة في المحلّلة ، فراجع . وقد مرّ الإشكال في ذلك .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 536 | الشيخ المنتظري