تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
وكراهة جلوس الرجل في مكان المرأة حتى يبرد المكان ، وبرجحان التستر عن نساء أهل الذمّة لأنّهنّ يصفن لأزواجهن ، والتستّر عن الصبي المميز الذي يصف ما يرى ، [ 1 ] والنهي في الكتاب العزيز عن أن
شرح
وأمّا رواية موسى بن إبراهيم فهي خارجة عما نحن فيه ، إذ لا ملازمة بين سماع النفس والخلوة دائماً بل بينهما عموم من وجه . كما أنّ النهي عن نومهما تحت لحاف واحد لا يدلّ على حرمة عنوان الخلوة . ويمكن أن يكون النهي عن النوم في كليهما من جهة كونهما من المقدمات القريبة للزنا . وعلى الجملة فلا دليل على حرمة الخلوة بما هي خلوة وإنّما النهي عنها للمقدمية فقط . ويضاف إلى جميع ما ذكرناه أنّ روايات النهي عن الخلوة كلّها ضعيفة السند وغير منجبرة بشيء . ولو سلّم وجود الدليل على ذلك فلا ملازمة بين حرمة الخلوة وحرمة التشبيب ولو بالفحوى ، إذ لا طريق لنا إلى العلم بأنّ ملاك الحرمة في الخلوة هو إثارة الشهوة حتى يقاس عليها كلّ ما يوجب تهيجها . " ( 1 ) أقول : التشكيك في حرمة الخلوة بالأجنبية بعد كثرة الأخبار الواردة فيها من طرق الفريقين بنحو يطمئن النفس بصدور بعضها لا محالة بلا وجه ، وكون الحكمة فيها أيضاً هيجان الشهوة إليها واضح ، إذ هو المتبادر من كون ثالثهما الشيطان ، وقد اعترف هو أيضاً بأنّ الخلوة مظنة للزنا . فإذا فرض كون التشبيب بها أيضاً واجداً لهذا الملاك كان اللازم الحكم بحرمته أيضاً ، فتدبّر . [ 1 ] الطائفة الثالثة : بعض الأمور المكروهة التي يظنّ أنّ النهي عنها بلحاظ كونها مهيجة للشهوة بالنسبة إلى الأجنبية ، فيستدلّ بفحواها على حرمة التشبيب بها بتوهم كونه أقوى منها في هذا الملاك :
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 271 ، في النوع الرابع مما يحرم الاكتساب به .