وأمّا التشبيب بالغلام فهو محرّم على كلّ حال - كما عن الشهيدين
والمحقق الثاني وكاشف اللثام [ 3 ] لأنّه فحش محض فيشتمل على الإغراء
بالقبيح . [ 2 ]
وعن المفاتيح : أنّ في إطلاق الحكم نظراً . [ 3 ] واللّه العالم .
شرح
[ 1 ] قد مرّت في أوّل المسألة عبارات الدروس والمسالك وجامع المقاصد ،
فراجع .
وفي شهادات كشف اللثام في ذيل قول المصنّف : " وكذا التشبب بامرأة معروفة
محرمة عليه " قال : " أو غلام ، حرام لما فيه من الإيذاء وإغراء الفسّاق بها أو به . " ( 1 )
[ 2 ] في مصباح الفقاهة : " التشبيب بالغلام إن كان داخلا في عنوان تمني الحرام
فلا ريب في حرمته لكونه جرأة على حرمات المولى كما تقدّم ، وإلاّ فلا وجه
لحرمته فضلا عن كونه حراماً على كلّ حال ، بل ربما يكون التشبيب به مطلوباً ،
ولذا يجوز مدح الأبطال والشجعان ومدح الشبّان بتشبيههم بالقمر والنجوم . ولا
شبهة في صدق التشبيب عليه لغة وعرفاً . "
وقال أيضاً : " لا شبهة في حرمة الفحش والسبّ كما سيأتي إلاّ أنّه لا يرتبط
ذلك بالتشبيب بعنوانه الأوّلي الذي هو محلّ الكلام في المقام . " ( 2 )
[ 3 ] في المفتاح الخامس والستين والأربعمأة في عدّ المعاصي قال : " وإنشاد
شعر يتضمن هجاء مؤمن أو فحشاً ، وقيل : أو تشبيباً بامرأة بعينها غير محلّلة له أو
بغلام لتحريم متعلقه ولما فيه من الإيذاء . وفي إطلاق هذا الحكم نظر ، أمّا غير
المعينين والمحلّلة فلا بأس . " ( 3 )
هامش
1 - كشف اللثام 2 / 193 ، كتاب القضاء ، المقصد التاسع في الشهادات ، الفصل الأوّل .
2 - مصباح الفقاهة 1 / 220 في النوع الرابع مما يحرم الاكتساب به .
3 - مفاتيح الشرائع 2 / 20 ، كتاب مفاتيح النذور والعهود ، الباب الثاني في أصناف
المعاصي . . . .