وأمّا المعروفة عند القائل دون السّامع سواء علم السامع إجمالا بقصد
معينة أم لا ففيه إشكال . وفي جامع المقاصد - كما عن الحواشي - الحرمة
في الصورة الأولى . [ 1 ] وفيه إشكال من جهة اختلاف الوجوه المتقدمة
للتحريم وكذا إذا لم يكن هنا سامع .
وأمّا اعتبار الإيمان فاختاره في القواعد والتذكرة [ 2 ] ، وتبعه بعض
الأساطين ، لعدم احترام غير المؤمنة .
شرح
[ 1 ] أقول : المصرّح به في كلماتهم حرمة التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة ، ومرّ
عن المبسوط الكراهة بالنسبة إلى من لم تعرف . وفي جامع المقاصد في ذكر قيود
الموضوع قال : " 1 - كونها معينة معروفة وإن لم يعرفها السامع إذا علم أنّه قصد
معينة ، لما فيه من هتك عرضها ، أمّا إذا لم يقصد مخصوصة فلا بأس . " ( 1 )
وفي مفتاح الكرامة : " والمراد بالمعروفة : المعروفة عند القائل سواء عرفها
السامع أو لا إذا علم أنّه قصد معينة كما في جامع المقاصد وحواشي الشهيد ، وفي
الثاني : أنّه على التقديرين يحرم الاستماع على السامع . قلت : قد نقول : إذا لم تكن
معروفة عند السامع لا يحرم عليه الاستماع ولا يحرم على القائل التشبيب ، كما
هو الظاهر الموافق للاعتبار وللمتبادر من الإطلاق . " ( 2 )
أقول : وصدق هتك عرضها مع عدم معرفة السّامع إيّاها غير واضح بل ممنوع .
[ 2 ] مرّت عبارة الكتابين في أوّل المسألة . والمراد ببعض الأساطين كاشف
الغطاء في شرحه على القواعد ولم يطبع بعد . وعدم احترام المخالفة والذميّة
ممنوع وإن اختلفت النساء في مراتب الحرمة .
هامش
1 - جامع المقاصد 4 / 28 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، الفصل الأوّل ، الرابع مما
يحرم الاكتساب به .
2 - مفتاح الكرامة 4 / 69 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، الفصل الأوّل ، الرابع من
المحرم الاكتساب به .