واستدلّ عليه بلزوم تفضيحها وهتك حرمتها ، وإيذائها ، وإغراء الفسّاق
بها ، وإدخال النقص عليها وعلى أهلها ، ولذا لا ترضى النفوس الآبية
ذوات الغيرة والحميّة أن يذكر ذاكر عشق بناتهم وأخواتهم بل البعيدات
من قراباتهم . [ 1 ]
شرح
ونحوهما ، فإنّ ذلك هتك لأحكام الشارع وجرأة على معصيته ، ومن هنا حرم
طلب الحرام من اللّه بالدعاء . ولا يفرق في ذلك بين كون المذكورة مؤمنة أو
كافرة ، وعلى كلّ حال فحرمة ذلك ليس من جهة التشبيب . وأمّا التشبيب بالمعنى
الذي ذكره المحقق الثاني في جامع المقاصد مع القيود التي اعتبرها المصنّف ففي
حرمته خلاف ، فذهب جمع من الأكابر إلى الحرمة ، وذهب بعض آخر إلى الجواز ،
وذهب جمع من العامّة إلى حرمة مطلق التشبيب . " ( 1 )
أقول : ما ذكره أوّلا لتنقيح مورد البحث صحيح . وأمّا ما ذكره أخيراً من ذهاب
البعض إلى جواز التشبيب مطلقاً فلم أعثر عاجلا على القائل به .
[ 1 ] قد استدلّ على حرمة التشبيب في كلام المصنّف وغيره بوجوه نذكرها
إجمالا ثم نبيّنها بالتفصيل :
1 - استلزام التشبيب هتكها وإدخال النقص عليها وعلى أهلها . 2 - استلزامه
إيذاءها . 3 - استلزامه إغراء الفسّاق بها . 4 - التشبيب من أقسام اللهو والباطل . 5 -
من أنواع الفحشاء المحرّمة . 6 - منافاته للعفاف المأخوذ في العدالة . 7 - فحوى
حرمة النظر إلى الأجنبية . 8 - فحوى منع الخلوة بها . 9 - فحوى المنع عن جلوس
الرجل في مكانها حتى يبرد . 10 - فحوى الأمر بتسترها عن نساء أهل الذمّة لأنّهنّ
يصفن لأزواجهن . 11 - فحوى الأمر بتسترها عن الصبي المميز الذي يصف ما
يرى . 12 - فحوى المنع عن خضوعهن بالقول وضرب أرجلهن ليعلم ما يخفين من
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 211 ، في النوع الرابع مما يحرم الاكتساب به .