تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
أهل الحرب . " ( 1 ) 8 - وفي شهادات المغني : " فما كان من الشعر يتضمن هجو المسلمين والقدح في أعراضهم ، أو التشبيب بامرأة بعينها والإفراط في وصفها فذكر أصحابنا أنّه محرّم ، وهذا إن أريد به أنّه محرّم على قائله فهو صحيح ، وأمّا على راويه فلا يصحّ . . . " ( 2 ) 9 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة : " فلا يحلّ التغني بالألفاظ التي تشتمل على وصف امرأة معينة باقية على قيد الحياة ، لأنّ ذلك يهيج الشهوة إليها ويبعث على الافتتان بها ، فإن كانت قد ماتت فإن وصفها لا يضر لليأس من لقائها . ومثلها في ذلك الغلام الأمرد . " ( 3 ) وفي الذيل منه عن الحنفية : " قالوا : التغني المحرّم ما كان مشتملا على ألفاظ لا تحلّ كوصف الغلمان والمرأة المعيّنة التي على قيد الحياة . " ( 4 ) أقول : التغني بأوصاف المرأة الميتة إن أوجبت هتكها كان حراماً أيضاً ، لحرمة عرض المسلم حيّاً كان أو ميتاً . وظاهرهم أنّ حرمة الغناء تكون بلحاظ المضمون والمحتوى لا نفس كيفية الصوت ، وبه قال بعض أصحابنا أيضاً وسيأتي البحث فيه في محلّه . هذه بعض كلمات الأعلام في هذا المقام ذكرناها نموذجاً . وقال في مصباح الفقاهة تنقيحاً لموضوع البحث : " لا شبهة في حرمة ذكر الأجنبيّات والتشبيب بها ، كحرمة ذكر الغلمان والتشبيب بهم بالشعر وغيره إذا كان التشبيب لتمنّي الحرام وترجّي الوصول إلى المعاصي والفواحش كالزنا واللواط
هامش
1 - الدروس / 327 ( = ط . أخرى 3 / 163 ) ، الدرس 231 ، الأوّل مما يحرم الاكتساب به . 2 - المغني 12 / 45 ، كتاب الشهادات ، فصل في الملاهي . 3 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 42 ، كتاب الحظر والإباحة ، حكم الغناء . 4 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 43 .