شرح
أهل الحرب . " ( 1 )
8 - وفي شهادات المغني : " فما كان من الشعر يتضمن هجو المسلمين والقدح
في أعراضهم ، أو التشبيب بامرأة بعينها والإفراط في وصفها فذكر أصحابنا أنّه
محرّم ، وهذا إن أريد به أنّه محرّم على قائله فهو صحيح ، وأمّا على راويه فلا
يصحّ . . . " ( 2 )
9 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة : " فلا يحلّ التغني بالألفاظ التي تشتمل
على وصف امرأة معينة باقية على قيد الحياة ، لأنّ ذلك يهيج الشهوة إليها ويبعث
على الافتتان بها ، فإن كانت قد ماتت فإن وصفها لا يضر لليأس من لقائها . ومثلها
في ذلك الغلام الأمرد . " ( 3 )
وفي الذيل منه عن الحنفية : " قالوا : التغني المحرّم ما كان مشتملا على ألفاظ لا
تحلّ كوصف الغلمان والمرأة المعيّنة التي على قيد الحياة . " ( 4 )
أقول : التغني بأوصاف المرأة الميتة إن أوجبت هتكها كان حراماً أيضاً ، لحرمة
عرض المسلم حيّاً كان أو ميتاً . وظاهرهم أنّ حرمة الغناء تكون بلحاظ المضمون
والمحتوى لا نفس كيفية الصوت ، وبه قال بعض أصحابنا أيضاً وسيأتي البحث
فيه في محلّه .
هذه بعض كلمات الأعلام في هذا المقام ذكرناها نموذجاً .
وقال في مصباح الفقاهة تنقيحاً لموضوع البحث : " لا شبهة في حرمة ذكر
الأجنبيّات والتشبيب بها ، كحرمة ذكر الغلمان والتشبيب بهم بالشعر وغيره إذا
كان التشبيب لتمنّي الحرام وترجّي الوصول إلى المعاصي والفواحش كالزنا واللواط
هامش
1 - الدروس / 327 ( = ط . أخرى 3 / 163 ) ، الدرس 231 ، الأوّل مما يحرم الاكتساب
به .
2 - المغني 12 / 45 ، كتاب الشهادات ، فصل في الملاهي .
3 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 42 ، كتاب الحظر والإباحة ، حكم الغناء .
4 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 43 .