ما عن المبسوط وجماعة كالفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني . [ 1 ]
شرح
قصيدته : حسّنها وزيّنها بذكر النساء . " ( 1 )
أقول : يشبه أن تكون الكلمة مأخوذة من لفظ الشباب ، لكون هذا العمل من
مقتضيات طبع الشبّان أو لكونه سبباً لتهييجهم . والغالب وقوعه بالشعر وتعلّقه
بالنساء . قال في المنجد : " شبّب : ذكر أيّام الشباب واللهو والغزل . " ( 2 ) وفيه أيضاً :
" نسب الشاعر بالمرأة : شبّب بها في شعره وتغزّل . " ( 3 )
ثم لا يخفى أنّ التشبيب إمّا أن يقع بالمرأة أو بالغلام ، وهما إمّا معروفان أو
مبهمان خياليان ، والمرأة إمّا محرّمة للشاعر أو غير محرّمة كزوجته .
[ 1 ] 1 - في شهادات المبسوط : " وإن تشبب بامرأة ووصفها في شعره نظرت ،
فإن كانت ممن لا يحلّ له وطيها ردّت شهادته ، وإن كانت ممّن تحلّ له كالزوجة
والأمة كره ولم تردّ شهادته . وإن تشبب بامرأة مبهماً ولم تعرف كره ولم تردّ
شهادته لجواز أن تكون ممن تحلّ له . " ( 4 )
أقول : يمكن القول بحرمة التشبيب بالزوجة أو الأمة أيضاً عند الأجنبي إن كان
موجباً لرغبته فيها وإغرائه بها بل مطلقاً .
2 - وفي شهادات الشرائع : " ويحرم من الشعر ما تضمن كذباً أو هجاء مؤمن أو
تشبيباً بامرأة معروفة غير محلّلة . " ( 5 )
3 - وذيّل هذا في المسالك بقوله : " وكذا يحرم منه ما اشتمل على الفحش
والتشبيب بامرأة بعينها ، لما فيه من الإيذاء والاشتهار وإن كان صادقاً . . . وكذا
هامش
1 - المصباح المنير / 302 .
2 - المنجد / 371 .
3 - المنجد / 803 .
4 - المبسوط 8 / 228 .
5 - الشرائع / 913 ( = ط . أخرى 4 / 128 ) ، كتاب الشهادات ، الطرف الأوّل ، المسألة
الخامسة .