تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ويشكل - بناء على كون مدرك الحكم حرمة التشبّه - بأنّ الظاهر من التشبّه صورة علم المتشبه . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : العلم ولو سلّم كونه شرطاً في صدق عنوان التشبه لكن لا ينحصر في التفصيلي ، بل يكفي في ذلك العلم الإجمالي أيضاً وهو موجود في الخنثى بناء على عدم كونها طبيعة ثالثة كما لا يخفى . هذا . وقال السيّد " ره " في الحاشية في هذا المجال : " إن كان ذلك من جهة اعتبار القصد في صدقه فلازمه عدم الحرمة مع العلم أيضاً إذا لم يكن من قصده التشبه ، ولا يلتزم به ، وإن لم يعتبر في صدقه القصد فلا وجه للقصر على صورة العلم . مع أنّه على فرضه نقول : يكفي العلم الإجمالي في ذلك ، ويدلّ على عدم اعتبار القصد والصدق بمجرد اللبس رواية سماعة كما لا يخفى . " ( 1 )

حكم تغيير الجنسيّة

تنبيه : يمكن أن يتوهم أنّ من التشبه المنهي عنه تغيير الجنسية المتداول في عصرنا . وهذا توهّم فاسد ، إذ معنى تشبه أحد الجنسين بالآخر تشبّهه به في الزيّ واللباس أو في الرابطة الجنسية مثلا مع حفظ أصل الجنسية ، وأمّا تغييرها بالكليّة وتبديل الموضوع حقيقة فلا يصدق عليه التشبّه كما هو واضح . وهل يجوز تغيير الجنسية مطلقاً أو لا يجوز مطلقاً أو يجوز مع صدق المعالجة عليه ولزومها عرفاً أو شرعاً ؟ وجوه . والظاهر أنّه لا دليل على حرمته ذاتاً ولكن إذا كانت مقدماته محرّمة شرعاً كنظر الأجنبي إلى عورته أو لمسه لها فلا يجوز إلاّ مع صدق الضرورة ، كما إذا فرض وجود تمايلات الجنس المخالف فيه شديداً وغلبت فيه مقتضيات طبعه بحيث يكون بحسب الطبع من مصاديقه أو قريباً منه ولم يكن إبرازه وعلاجه إلاّ
هامش
1 - حاشية المكاسب / 17 ، في ذيل قول المصنّف : . . . صورة علم المتشبه .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 517 | الشيخ المنتظري