ويشكل - بناء على كون مدرك الحكم حرمة التشبّه - بأنّ الظاهر من
التشبّه صورة علم المتشبه . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : العلم ولو سلّم كونه شرطاً في صدق عنوان التشبه لكن لا ينحصر في
التفصيلي ، بل يكفي في ذلك العلم الإجمالي أيضاً وهو موجود في الخنثى بناء
على عدم كونها طبيعة ثالثة كما لا يخفى . هذا .
وقال السيّد " ره " في الحاشية في هذا المجال : " إن كان ذلك من جهة اعتبار
القصد في صدقه فلازمه عدم الحرمة مع العلم أيضاً إذا لم يكن من قصده التشبه ،
ولا يلتزم به ، وإن لم يعتبر في صدقه القصد فلا وجه للقصر على صورة العلم . مع أنّه
على فرضه نقول : يكفي العلم الإجمالي في ذلك ، ويدلّ على عدم اعتبار القصد
والصدق بمجرد اللبس رواية سماعة كما لا يخفى . " ( 1 )
حكم تغيير الجنسيّة
تنبيه : يمكن أن يتوهم أنّ من التشبه المنهي عنه تغيير الجنسية المتداول في عصرنا . وهذا توهّم فاسد ، إذ معنى تشبه أحد الجنسين بالآخر تشبّهه به في الزيّ واللباس أو في الرابطة الجنسية مثلا مع حفظ أصل الجنسية ، وأمّا تغييرها بالكليّة وتبديل الموضوع حقيقة فلا يصدق عليه التشبّه كما هو واضح . وهل يجوز تغيير الجنسية مطلقاً أو لا يجوز مطلقاً أو يجوز مع صدق المعالجة عليه ولزومها عرفاً أو شرعاً ؟ وجوه . والظاهر أنّه لا دليل على حرمته ذاتاً ولكن إذا كانت مقدماته محرّمة شرعاً كنظر الأجنبي إلى عورته أو لمسه لها فلا يجوز إلاّ مع صدق الضرورة ، كما إذا فرض وجود تمايلات الجنس المخالف فيه شديداً وغلبت فيه مقتضيات طبعه بحيث يكون بحسب الطبع من مصاديقه أو قريباً منه ولم يكن إبرازه وعلاجه إلاّهامش
1 - حاشية المكاسب / 17 ، في ذيل قول المصنّف : . . . صورة علم المتشبه .