شرح
2 - وقوله - تعالى - : ( يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور . ) ( 1 )
3 - وأيضاً ما ورد من قضاء عليّ ( عليه السلام ) بعدّ الأضلاع ، معلّلا بأنّ حوّاء خلقت من
ضلع آدم الأيسر . ( 2 ) بدعوى أنّه دالّ على كونها في الواقع داخلا تحت أحدهما .
4 - وأيضاً صحيحة الفضيل عن الصادق ( عليه السلام ) في فاقد الفرجين ، حيث إنّه حكم
بالقرعة بدعوى أنّه لتشخيص الواقع المجهول . ( 3 )
5 - وأيضاً ما ورد من أنّ الخنثى ترث نصف ميراث المرأة ونصف ميراث
الرجل . ( 4 )
وأنت خبير بضعف الكلّ : أمّا الآيتان فواضح ، إذ لا يستفاد منهما الحصر .
وأمّا عدّ الأضلاع فهو أمارة تعبدّية والكلام مع عدمها . وأمّا القرعة فقد ثبت
في محلّه أن موردها أعمّ مما كان له واقع أو لا ، كما هو المستفاد من جملة من
الأخبار .
وأمّا إعطاء نصف كلّ من النصيبين فلا دلالة له أصلا ، بل يمكن أن يكون من
جهة كونها طبيعة ثالثة . " ( 5 ) انتهى ما في الحاشية .
أقول : بل الإنصاف ظهور الأخبار في عدم كون الخنثى طبيعة ثالثة ، بل إن وجد
فيها أمارة أحد الجنسين ألحقت به وإلاّ بقيت مشكلة وليست بخارجة عنهما .
نعم يمكن أن يوجد فيها مقتضيات كلا الجنسين وخواصّهما ، وربما يغلب
فيهما إحداهما وبالعملية تلحق بأحدهما ، اللّهم إلاّ أن يريد السيّد " ره " بالطبيعة
الثالثة هذا القسم ، أعني من وجد فيه مقتضيات طبع كلا الجنسين ، فكأنّها رجل
وامرأة معاً .
هامش
1 - سورة الشورى ( 42 ) ، الآية 49 .
2 - الوسائل 17 / 576 ، الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الحديث 3 .
3 - الوسائل 17 / 580 ، الباب 4 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الحديث 2 .
4 - الوسائل 17 / 577 ، الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الحديث 6 .
5 - حاشية المكاسب / 16 ، في ذيل قول المصنّف : ثمّ الخنثى يجب عليها . . . .