تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ثمّ الخنثى يجب عليها ترك الزينتين المختصّتين بكلّ من الرجل والمرأة كما صرّح به جماعة ، [ 1 ] لأنّهما من قبيل المشتبهين المعلوم حرمة أحدهما .
شرح

حكم الخنثى في المقام

[ 1 ] في مفتاح الكرامة : " والخنثى يجب عليها ترك الزينتين وتلبس ما جاز لهما معاً . " ( 1 ) وفي الجواهر : " وأمّا الخنثى المشكل ففي شرح الأستاذ : أنّه يجب عليها ترك الزينتين ولها العمل بما جاز لكلّ من النوعين ، وهو جيّد : أمّا الثاني فواضح ، وأمّا الأوّل فللقطع بكونه مكلّفاً بأحد الأمرين ولا يتمّ العلم بامتثاله إلاّ باجتناب الزينتين . " ( 2 ) أقول : ما ذكروه إنّما يصحّ بناء على عدم كون الخنثى المشكل طبيعة ثالثة ، كما هو الظاهر من الكتاب والسنّة ، وإلاّ فلا دليل على كونها مكلّفة بأحد التكليفين ، ومع الشك يحكم بالبراءة فيجوز لها التزييّ بزيّ كلّ منهما ما لم يترتب عليه مفسدة . قال السيّد الطباطبائي " ره " في الحاشية ما ملخّصه : " اختلفوا في الخنثى والممسوح أنّهما طبيعة ثالثة أو هما بحسب الواقع ذكر أو أنثى ، على أقوال : ثالثها التفصيل بينهما بكون الخنثى طبيعة ثالثة دون الممسوح ، ومحلّ الكلام المشكل منهما لا من دخل تحت أحد العنوانين بعلامات عرفية أو شرعية . والإنصاف عدم ثبوت كونهما داخلين تحت أحد العنوانين ، وذلك لأنّ غاية ما استدلّ به على الأوّل : 1 - قوله - تعالى - : ( خلق الزوجين الذكر والأنثى ) ( 3 )
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 / 60 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، الفصل الأوّل ، الرابع من المحرم . 2 - الجواهر 22 / 116 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، في النوع الرابع مما يحرم الاكتساب به . 3 - سورة النجم ( 53 ) ، الآية 45 .