تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
فأفتى في الأولى بالحرمة واحتاط في الثانية ، وكأنه جعل الثانية من مصاديق الأولى . أقول : الظاهر أنّه لا مجال للقول بحرمة كلّ ما يشهّر الإنسان وإن كان بالذات أمراً حلالا مطابقاً لشؤونه . فأنت ترى أنّ الشخصيات البارزة في المجتمع يتوجّه الناس كثيراً إلى حركاتهم وتطوراتهم وزيّهم وألبستهم ومركوبهم وأملاكهم ، ويتفكّهون بذكرها ويشهّرونهم بها ، فهل يكون اشتراء اللباس الجديد أو المركوب الجديد أو غير ذلك لحاجة أو عرس أو نحو ذلك حراماً عليهم ؟ ! لا يمكن الالتزام بذلك وإن أمكن وجود الحزازة والكراهة في بعض الموارد . ولأجل ذلك علّقنا سابقاً على القسمة الأولى من عبارة العروة بقولنا : " في الإطلاق تأمّل ، والمتيقن صورة ترتب الهتك والهوان . والعجيب التمثيل لذلك بلبس العالم لباس الجندي ! مع أنّه ربما يكون واجباً ويكون فخراً لا وهناً . كيف ؟ ! وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يلبس لباس الجندي ويقاتل أعداء الإسلام . ويحتمل في الروايات الواردة في الباب إرادة لباس الكفر والفسوق أو التزهد والرياء . " ( 1 ) وعلّقنا على القسمة الثانية ، أعني لبس أحد الجنسين لباس الآخر بقولنا : " المتيقن من ذلك - على فرض الحرمة - ما إذا تزيّى أحدهما بزيّ الآخر في البدن واللباس ودسّ نفسه في زمرة الجنس المخالف ، فلا بأس باللبس الموقّت لغرض عقلائي . " ( 2 )
هامش
1 - التعليقة على العروة الوثقى 1 / 263 . 2 - التعليقة على العروة الوثقى 1 / 264 .