شرح
4 - خبر أبي سعيد عن الحسين ( عليه السلام ) ، قال : " من لبس ثوباً يشهّره كساه اللّه يوم
القيامة ثوباً من النار . " ( 1 )
قال في الوسائل : " هذا مخصوص ببعض الأقسام المحرمة " فيظهر منه أنّ مجرد
التشهير ليس فيه ملاك الحرمة عنده .
5 - وروى أيضاً في الباب السابع عشر منها بسنده عن ابن القداح عن أبي
عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " نهاني رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن لبس ثياب
الشهرة . " ( 2 )
6 - ويمكن أن يستأنس للمقام أيضاً بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة حمّاد بن عثمان :
" إنّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر ، ولو لبس مثل ذلك
اليوم لشهّر به . " ( 3 ) فتأمّل . هذا .
ولا يخفى أنّ لبس أحد الجنسين ما يختصّ بالجنس الآخر ووروده كذلك في
المجتمع من أظهر مصاديق لباس الشهرة .
والعمدة هي الرواية الأولى الصحيحة وظهورها في الحرمة واضح وإن أمكن
استعمال المبغوضية في المكروهات أيضاً ، وظاهر الوسائل حمل الروايات على
الكراهة .
وفي العروة الوثقى أفتى بالحرمة فقال في مبحث لباس المصلّي ( المسألة 42 ) :
" يحرم لبس لباس الشهرة ، بأن يلبس خلاف زيّه من حيث جنس اللباس أو من
حيث لونه أو من حيث وضعه وتفصيله وخياطته ، كأن يلبس العالم لباس
الجندي أو بالعكس مثلا ، وكذا يحرم على الأحوط لبس الرجال ما يختصّ
بالنساء وبالعكس . " ( 4 )
هامش
1 - الوسائل 3 / 354 ، الحديث 4 .
2 - الوسائل 3 / 358 ، الباب 17 ، الحديث 5 .
3 - الوسائل 3 / 348 ، الباب 7 ، الحديث 7 .
4 - العروة الوثقى 1 / 568 .