تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
واعترف غير واحد بعدم العثور على دليل لهذا الحكم [ 1 ] عدا النبويّ المشهور المحكيّ عن الكافي والعلل : [ 2 ] " لعن اللّه المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال . "
شرح
الثانية : تزين كلّ من الرجل والمرأة بما يختصّ بالآخر وقد يعبّر عنها بتشبّه أحدهما بالآخر في اللباس والزينة ، وقد مرّ كلام الشهيد في المسالك ( 1 ) وأنّه حمل كلام المحقق : " وتزين الرجل بما يحرم عليه " على هذه المسألة وعدّ المسألة الأولى التي مرّت من مصاديق هذه المسألة . ومرّ منّا أن الأولى إفراد كلّ منهما بالبحث لاختلافهما في الوضوح والخفاء وبحسب المبنى والدليل . [ 1 ] أقول : قد مرّ عن مجمع الفائدة - بعد الإشارة إلى كلام المسالك - قوله : " لعلّ دليله الإجماع وأنّه نوع غشّ ، والإجماع غير ظاهر وكذا كونه غشّاً . " ( 2 ) وفي الحدائق بعد نقل كلام المسالك قال : " لم أقف في هذا الموضع على خبر ولا دليل يدلّ على ما ذكروه سوى ما ورد من عدم جواز لبس الرجل الذهب والحرير ، فلو خصّ تحريم التزيين بذلك لكان له وجه لما ذكرناه ، وأمّا ما عداه فلم نقف على دليل تحريمه . . . نعم قد ورد في بعض الأخبار لعن المتشبهين بالنساء ولعن المتشبهات بالرجال ، إلاّ أنّ الظاهر منها - باعتبار حمل بعضها على بعض - إنّما هو باعتبار التأنيث وعدمه لا باعتبار اللبس والزيّ . . . " ( 3 ) [ 2 ] في الوسائل عن الكافي بسند فيه ضعف عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - في حديث - : " لعن اللّه المحلّل والمحلّل له ، ومن تولّى غير مواليه ، ومن ادّعى نسباً لا يعرف ، والمتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات
هامش
1 - المسالك 3 / 130 . 2 - مجمع الفائدة والبرهان 8 / 85 ، كتاب المتاجر . 3 - الحدائق 18 / 198 ، كتاب التجارة ، المقدمة 3 ، البحث 1 ، المقام 3 ، المسألة 9 ، المورد 3 .