وفي رواية يعقوب بن جعفر - الواردة في المساحقة - : أنّ فيهنّ قال
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لعن اللّه المتشبهات بالرجال من النساء الخ . " [ 1 ]
شرح
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : لعن اللّه . . . " .
وفي حديث آخر : " أخرجوهم من بيوتكم فإنّهم أقذر شيء . " ( 1 ) هذا .
وفي السند من يجهل حاله ومن لم يثبت وثاقته أيضاً ، فراجع . ( 2 )
والظاهر من الخبر كون الرجل مخنثاً أو متزيياً بزيّ النساء ، وعدم إجرائه الحدّ
أو التعزير عليه لعلّه من جهة أن الحكم لم يكن بيده ( عليه السلام ) ولم يكن يقدر على ذلك
أو أنّ نفس إخراجه من مجامع المسلمين كان كافياً في تعزيره وتأديبه .
[ 1 ] راجع الوسائل ، والكافي . ومتن الخبر هكذا : سأل رجل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) أو أبا
إبراهيم ( عليه السلام ) عن المرأة تساحق المرأة ، وكان متكئاً فجلس فقال : " ملعونة الراكبة
والمركوبة ، وملعونة حتى تخرج من أثوابها الراكبة والمركوبة ، فإنّ اللّه - تبارك
وتعالى - والملائكة وأولياءه يلعنونهما وأنا ومن بقي في أصلاب الرجال وأرحام
النساء ، فهو واللّه الزنا الأكبر ، ولا واللّه ما لهن توبة ، قاتل اللّه لا قيس بنت إبليس
ماذا جاءت به ؟ ! " فقال الرجل : هذا ما جاء به أهل العراق . فقال : واللّه لقد كان
على عهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل أن يكون العراق ، وفيهن قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لعن
اللّه المتشبهات بالرجال من النساء ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء . " ( 3 )
قال في مرآة العقول قوله : " حتى تخرج " يحتمل أن يكون الخروج من الأثواب
التي لبستها عند ذلك العمل . ( 4 )
هامش
1 - علل الشرائع / 602 ، الحديث 64 ; وعنه الوسائل 12 / 212 .
2 - في السند : أبو الجوزاء والحسين بن علوان وعمرو بن خالد . والأوّل مختلف فيه
والآخران عاميان . راجع تنقيح المقال 3 / 247 و 1 / 335 و 2 / 330 .
3 - الوسائل 14 / 262 ، الباب 24 من أبواب النكاح المحرّم ، الحديث 5 ; والكافي
5 / 552 ، باب السحق ، الحديث 4 .
4 - مرآة العقول 20 / 402 ، ذيل الحديث 4 من باب السحق .