شرح
من ذهب . " ( 1 )
9 - وفي سنن البيهقي بسنده عن عليّ ( عليه السلام ) قال : " نهاني رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن
التختم بالذهب . الحديث . " ( 2 )
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة من طرق الفريقين ، فراجع . والظاهر من
الأكثر كون النهي بلحاظ الزينة والتحلّي .
ويمكن التفصيل بين الحرير والذهب فيقال : إن المحرّم في الحرير لبسه دون
التزيّن به ولذا جاز لبس المخلوط به قطعاً كما في الأخبار والفتاوى ، وفي رواية
يوسف بن إبراهيم : " لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزِرّه وعلمه حريراً . " ( 3 ) مع
صدق عنوان التزيّن فيها . ونلتزم بحرمة لبسه وإن لم يصدق عليه التزيّن ، كما فيما
إذا لبسه تحت ألبسته .
وأمّا في الذهب فالظاهر من كثير من الأخبار كون المنهي عنه التزين والتحلّي
به للرجال ، ومناسبة الحكم والموضوع والتفصيل فيه بين الرجال والنساء
يشعران بذلك ، فإنّ التحلّي هو الجهة الفارقة بين الرجل والمرأة . وقد قال اللّه -
تعالى - في حقّ المرأة : ( أوَ من يُنشَّأ في الحلية وهو في الخصام غير
مبين ) ( 4 ) فتأمّل .
وما ورد فيه النهي عن التختّم به فالظاهر أنّ حيثية الزينة فيه أظهر من حيثية
اللبس ، بل لا يطلق اللبس فيه إلاّ بنحو من العناية .
وعلى هذا فنلتزم بحرمة الزِرّ والعلم ونحوهما من الذهب دون الحرير .
ولا يستلزم حرمتها بطلان الصلاة معها وإن كان أحوط ، إذ البطلان دائر
هامش
1 - الوسائل 3 / 299 ، الباب 30 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 .
2 - سنن البيهقي 2 / 424 ، كتاب الصلاة ، باب نهي الرجال عن لبس الذهب .
3 - الوسائل 3 / 272 ، الباب 13 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 6 .
4 - سورة الزخرف ( 43 ) ، الآية : 18 .