شرح
مدار صدق الصلاة فيه ، وصدق ذلك في مثل الزِرّ والعلم ، بل وفي الخاتم أيضاً
يحتاج إلى عناية . وفي موثقة عمّار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " لا يلبس الرجل الذهب
ولا يصلّي فيه ، لأنّه من لباس أهل الجنة . " ( 1 ) فظاهرها النهي عن إيقاع الصلاة فيه
بحيث يصير ظرفاً لها ، وصدق ذلك في مثل الخاتم قابل للمنع . والالتزام بكفاية
مطلق المعيّة في المانعية في باب أجزاء ما لا يؤكل لحمه بمقتضى موثقة ابن بكير
لا يستلزم الالتزام بذلك في المقام .
وتحقيق المسألة في مبحث لباس المصلّي ، وراجع ما علّقناه على الشرط
الخامس من شرائط لباس المصلّي من العروة . ( 2 )
فإن قلت : مقتضى ما ذكرت من حرمة التزيّن بالذهب مطلقاً عدم جواز شدّ
الأسنان به أيضاً ، لصدق الزينة ، وقد مرّ منكم عدم توقف صدقها على القصد ،
وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) يمضغ عِلكاً ، فقال : " يا
محمّد ، نقضت الوسمة أضراسي فمضغت هذا العلك لأشدّها " . قال : وكانت
استرخت فشدّها بالذهب . ( 3 )
قلت : أوّلا : الظاهر من الحديث إرادة الأسنان غير البارزة ، فلا يصدق على
شدّها الزينة ، وثانياً : لا إطلاق لكلام محمّد بن مسلم ، لكونه حكاية عن واقعة
خاصّة ، وثالثاً : إن موردها الضرورة ، فيشكل التعدّي منه إلى ما لا ضرورة فيه .
هذا كلّه في المسألة الأولى ، أعني تزين الرجل بالحرير والذهب .
هامش
1 - الوسائل 3 / 300 ، الباب 30 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 .
2 - التعليقة على العروة 1 / 261 وما بعدها .
3 - الوسائل 1 / 407 ، الباب 49 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 3 .