تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
مدار صدق الصلاة فيه ، وصدق ذلك في مثل الزِرّ والعلم ، بل وفي الخاتم أيضاً يحتاج إلى عناية . وفي موثقة عمّار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلّي فيه ، لأنّه من لباس أهل الجنة . " ( 1 ) فظاهرها النهي عن إيقاع الصلاة فيه بحيث يصير ظرفاً لها ، وصدق ذلك في مثل الخاتم قابل للمنع . والالتزام بكفاية مطلق المعيّة في المانعية في باب أجزاء ما لا يؤكل لحمه بمقتضى موثقة ابن بكير لا يستلزم الالتزام بذلك في المقام . وتحقيق المسألة في مبحث لباس المصلّي ، وراجع ما علّقناه على الشرط الخامس من شرائط لباس المصلّي من العروة . ( 2 ) فإن قلت : مقتضى ما ذكرت من حرمة التزيّن بالذهب مطلقاً عدم جواز شدّ الأسنان به أيضاً ، لصدق الزينة ، وقد مرّ منكم عدم توقف صدقها على القصد ، وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) يمضغ عِلكاً ، فقال : " يا محمّد ، نقضت الوسمة أضراسي فمضغت هذا العلك لأشدّها " . قال : وكانت استرخت فشدّها بالذهب . ( 3 ) قلت : أوّلا : الظاهر من الحديث إرادة الأسنان غير البارزة ، فلا يصدق على شدّها الزينة ، وثانياً : لا إطلاق لكلام محمّد بن مسلم ، لكونه حكاية عن واقعة خاصّة ، وثالثاً : إن موردها الضرورة ، فيشكل التعدّي منه إلى ما لا ضرورة فيه . هذا كلّه في المسألة الأولى ، أعني تزين الرجل بالحرير والذهب .
هامش
1 - الوسائل 3 / 300 ، الباب 30 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 . 2 - التعليقة على العروة 1 / 261 وما بعدها . 3 - الوسائل 1 / 407 ، الباب 49 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 3 .