شرح
ولكن لا يخفى أنّ الغالب في لبس الحرير والذهب قصد التزين بهما بحيث
يوجد بين العنوانين ملازمة عرفية . وكتب أصحابنا الإمامية - حتّى ما أعدّ منها
لنقل خصوص المسائل المأثورة - ملاء من ذكر عنوان التزيين كما مرّ . وفي
الأخبار الواردة في الباب أيضاً إشعار بذلك ، ومناسبة الحكم والموضوع أيضاً
تشعر بكون الملاك ذلك فيشكل الإغماض عنه .
ويمكن أن يقال : إنّ عنوان التزين ليس من العناوين القصدية المتقومة
بالقصد ، إذ يصدق التزين على مثل لبس الحرير والذهب وتعليقهما والتختّم
بالذهب وشدّ الأسنان به مثلا وإن لم يقصد عنوان التزيّن ، فتدبّر .
ولو فرض كون المحرّم عنوان اللبس كما في المصباح فالظاهر انصرافه عما إذا
وقع موقتاً للتجربة والامتحان مثلا .
أخبار النهي عن لبس الحرير والذهب
وكيف كان فلنذكر بعض أخبار النهي عن لبس الحرير والذهب : أمّا الحرير : 1 - ففي رواية إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلاّ في الحرب . " ( 1 ) 2 - وفي مرسلة ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " لا يلبس الرجل الحرير والديباج إلاّ في الحرب . " ( 2 ) 3 - وفي مرسلة الفقيه : " لم يطلق النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبس الحرير لأحد من الرجال إلاّ لعبد الرحمن بن عوف ، وذلك أنّه كان رجلا قمِلا . " ( 3 )هامش
1 - الوسائل 3 / 269 ، الباب 12 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 3 / 269 ، الحديث 2 .
3 - الوسائل 3 / 270 ، الحديث 4 .