تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
ولكن لا يخفى أنّ الغالب في لبس الحرير والذهب قصد التزين بهما بحيث يوجد بين العنوانين ملازمة عرفية . وكتب أصحابنا الإمامية - حتّى ما أعدّ منها لنقل خصوص المسائل المأثورة - ملاء من ذكر عنوان التزيين كما مرّ . وفي الأخبار الواردة في الباب أيضاً إشعار بذلك ، ومناسبة الحكم والموضوع أيضاً تشعر بكون الملاك ذلك فيشكل الإغماض عنه . ويمكن أن يقال : إنّ عنوان التزين ليس من العناوين القصدية المتقومة بالقصد ، إذ يصدق التزين على مثل لبس الحرير والذهب وتعليقهما والتختّم بالذهب وشدّ الأسنان به مثلا وإن لم يقصد عنوان التزيّن ، فتدبّر . ولو فرض كون المحرّم عنوان اللبس كما في المصباح فالظاهر انصرافه عما إذا وقع موقتاً للتجربة والامتحان مثلا .

أخبار النهي عن لبس الحرير والذهب

وكيف كان فلنذكر بعض أخبار النهي عن لبس الحرير والذهب : أمّا الحرير : 1 - ففي رواية إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلاّ في الحرب . " ( 1 ) 2 - وفي مرسلة ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " لا يلبس الرجل الحرير والديباج إلاّ في الحرب . " ( 2 ) 3 - وفي مرسلة الفقيه : " لم يطلق النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبس الحرير لأحد من الرجال إلاّ لعبد الرحمن بن عوف ، وذلك أنّه كان رجلا قمِلا . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 3 / 269 ، الباب 12 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 . 2 - الوسائل 3 / 269 ، الحديث 2 . 3 - الوسائل 3 / 270 ، الحديث 4 .