تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
حسن صحيح . وعن عمر بن الخطاب قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا تلبسوا الحرير فإنّ من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة . " متفق عليه ، ولا نعلم في تحريم لبس ذلك على الرجال اختلافاً إلاّ لعارض أو عذر ، قال ابن عبد البرّ : هذا إجماع ، فإن صلّى فيه فالحكم فيه كالصلاة في الثوب الغصب على ما بيّناه من الخلاف والروايتين . والافتراش كاللبس في التحريم ، لما روى البخاري عن حذيفة قال : " نهانا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها وأن نلبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه . " ( 1 ) 13 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة في هذا المجال كلام طويل نذكر بعض فقراته : " الشافعية قالوا : يحرم على الرجال لباس الحرير . . . ولا يجوز للرجال أن يجلسوا على الحرير ولا أن يستندوا إليه من غير حائل . . . ويحرم أن يكتب الرجل على الحرير أو يرسم عليه أيّ نقش ، كما يحرم ستر الجدران به في أيّام الفرح والزينة إلاّ لعذر . . . الحنابلة قالوا : يحرم على الرجل استعمال الحرير من لبس وغيره ولو كان الحرير بطانة لغيره أو مبطّناً بغيره . . . وكذا يحرم الجلوس عليه والاستناد إليه وتوسّده وتعليقه وستر الجدران به إلاّ الكعبة . . . . الحنفية قالوا : يحرم على الرجال لبس الحرير المأخوذ من الدودة إلاّ لضرورة ، أمّا فرشه والنوم عليه واتخاذه وسادة أي مخدّة فالمشهور أنّه جائز . . . . المالكية قالوا : يحرم على الذكور البالغين لبس الحرير ، أمّا الصغار فقيل : يحلّ إلباسهم الحرير ، وقيل : يحرم ، وقيل : يكره . " ( 2 ) 14 - وفيه أيضاً : " يحرم على الرجل والمرأة استعمال الذهب والفضّة . وعلّة النهي عن استعمال الذهب والفضة للرجال والنساء واضحة . . . لذلك حرّمت الشريعة الإسلامية استعمالهما على الرجال والنساء إلاّ في أحوال تقتضيها فأباحت
هامش
1 - المغني 1 / 626 ، الفصل الرابع من جملة الكلام في اللباس . 2 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 10 - 13 ، كتاب الحظر والإباحة ، مبحث ما يحلّ لبسه . . . .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 494 | الشيخ المنتظري